السودانفيديو

التعايشي يفتتح مقر الشرطة الفيدرالية بشمال دارفور ويؤكد التزام حكومته بحماية المدنيين

راينو: متابعات – افتتح رئيس مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية، محمد حسن التعايشي، مقر شرطة ولاية شمال دارفور بمدينة الفاشر، بمشاركة وزير الداخلية الدكتور سليمان صندل، ومدير عام قوات الشرطة اللواء بشير آدم عيسى، في خطوة تهدف إلى تعزيز المؤسسات الأمنية والشرطية، وإعادة تفعيل أجهزة إنفاذ القانون وحماية المدنيين، ضمن جهود الحكومة لاستعادة الخدمات والاستقرار بالمدينة.

وأكد التعايشي، خلال مخاطبته ضباط وضباط صف وجنود الشرطة، أن بناء مؤسسة شرطية فيدرالية مهنية ومؤهلة يمثل أحد المرتكزات الأساسية لمشروع حكومة السلام الرامي إلى تأسيس دولة مدنية تقوم على سيادة القانون وصون كرامة الإنسان وحماية حقوق المواطنين.

وأوضح أن الحكومة تولي تطوير الشرطة أولوية قصوى، انطلاقاً من ارتباط دورها المباشر بحماية المدنيين وإنفاذ القانون، مشدداً على أن تحقيق الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتم دون مؤسسة شرطية تتمتع بالكفاءة المهنية والتدريب والتأهيل والقدرة على أداء واجباتها باستقلالية ومسؤولية.

وأعلن التعايشي التزام الحكومة بتوفير الاحتياجات الأساسية لقوات الشرطة، بما يشمل التدريب والتأهيل والتجهيزات والزي الرسمي والمرتبات والاستحقاقات المالية، مشيراً إلى أن إدراج منسوبي الشرطة ضمن الفصل الأول من الميزانية يمثل أولوية في الترتيبات المالية التي تعمل عليها الحكومة.

وقال إن اهتمام حكومة السلام بالشرطة يأتي في إطار بناء منظومة أمنية جديدة تختلف عن الممارسات السابقة، وتضع حماية المدنيين واحترام القانون والعدالة في التعامل مع المواطنين في مقدمة مسؤولياتها.

وشدد على ضرورة إحداث تحول مؤسسي في طبيعة عمل الشرطة، لتصبح صمام أمان للدولة المدنية والمجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً، وضمان احترام الحقوق والحريات وكرامة المواطنين دون تمييز.

وأكد رئيس الوزراء أن استعادة الحياة الطبيعية وإعادة تشغيل مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية تمثل أولوية لحكومته، موضحاً أن انعقاد اجتماع مجلس الوزراء بمدينة الفاشر جاء لتأكيد التزام الحكومة بإعادة إعمار المدينة واستعادة نشاط مؤسساتها الخدمية والأمنية والعدلية.

وفي رسالة إلى سكان الفاشر، أكد التعايشي أن قوات الشرطة الفيدرالية بالولاية مستعدة، وفقاً لما أعلنه، لتأمين المواطنين وممتلكاتهم وتسهيل عودة النازحين واللاجئين إلى منازلهم، مشيراً إلى استعداد الشرطة للمساعدة في تهيئة الأحياء والمنازل لاستقبال العائدين.

ووجّه دعوة مباشرة إلى المواطنين الذين غادروا الفاشر بسبب الحرب للعودة إلى المدينة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على توفير الحماية والخدمات الأساسية وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الحياة الطبيعية.

وشدد التعايشي على رفض أي تمييز بين المواطنين على أساس الانتماء القبلي أو العرقي أو الاجتماعي، داعياً منسوبي الشرطة إلى الالتزام بالقانون واحترام كرامة الإنسان ومراعاة احتياجات الأسر الضعيفة والمجتمعات الأكثر هشاشة.

وقال مخاطباً قوات الشرطة إن الحكومة ستقف إلى جانبهم في توفير جميع متطلبات العمل، مقابل التزام واضح بحماية المدنيين والتعامل معهم بعدالة ومهنية، مؤكداً أن احترام حقوق المواطنين يمثل مبدأً لا يجوز التهاون فيه.

من جانبه، وصف وزير الداخلية الدكتور سليمان صندل افتتاح مقر شرطة شمال دارفور وزيارة رئيس الوزراء إلى الفاشر بأنهما حدث تاريخي يعكس توجه حكومة السلام نحو إعادة بناء المؤسسات واستعادة الاستقرار بالمدينة.

وأوضح صندل أن الزيارة تأتي في إطار إحياء الذكرى السنوية لسيطرة قوات تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» على الفاشر، مشيراً إلى أن الحكومة اختارت عقد اجتماع مجلس الوزراء بالمدينة لتأكيد استمرار جهود إعادة الإعمار والتعافي، رغم الدمار والخسائر التي خلفتها الحرب.

وأكد وزير الداخلية أن حكومة السلام ماضية في إعادة تشغيل المؤسسات الأمنية والخدمية وترسيخ الاستقرار، معتبراً أن إعادة تفعيل الشرطة تمثل خطوة أساسية نحو استعادة الحياة الطبيعية وتعزيز حماية المواطنين.

بدوره، أعرب مدير عام قوات الشرطة اللواء بشير آدم عيسى عن تقديره لزيارة رئيس الوزراء ووفد الحكومة إلى مقر شرطة شمال دارفور، مرحباً بحضور القيادات الحكومية وسط الضباط وضباط الصف والجنود، ومؤكداً أهمية الزيارة في دعم المؤسسة الشرطية وتعزيز دورها في المرحلة المقبلة.

ويأتي افتتاح مقر الشرطة ضمن سلسلة من الأنشطة الحكومية بمدينة الفاشر، شملت عقد اجتماع لمجلس الوزراء وإعادة افتتاح مستشفى الأطفال، في إطار توجه معلن لإعادة تأهيل المؤسسات العامة واستئناف الخدمات الأساسية.

ويمثل تطوير قدرات الشرطة وتوفير احتياجاتها التشغيلية أحد التحديات الرئيسية أمام جهود استعادة الأمن والاستقرار، في ظل الحاجة إلى ضمان حماية المدنيين وسيادة القانون وتهيئة الظروف اللازمة للعودة الآمنة والطوعية للنازحين واللاجئين إلى المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار