راينو: وكالات – حذرت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية (SARHO)، من كارثة إنسانية وشيكة في ولايات دارفور وكردفان ومناطق سيطرة الحركة الشعبية – قطاع الشمال، وأطلقت نداءً عاجلاً لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية من أجل إنقاذ الأوضاع الإنسانية الحرجة في تلك المناطق.
وفيما يلي نص النداء:
يواجه السودان اليوم واحدة من أشد الكوارث الإنسانية في تاريخه المعاصر. ومع دخول النزاع عامه الثاني منذ اندلاعه في أبريل 2023، تشهد الأوضاع الإنسانية في بلادنا تدهورًا حادًا ومتسارعًا، وانهيارًا واسعًا في الخدمات الأساسية، وتدهورًا غير مسبوق مهددًا حياة ملايين المدنيين، ومخلفًا دمارًا شاملاً في النسيج الاجتماعي والخدمات الأساسية.
بحلول عام 2025، بات أكثر من 30.4 مليون شخص – أي ما يزيد عن نصف سكان البلاد – في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية منقذة للحياة، من بينهم 16 مليون طفل يُمثّلون الحاضر والمستقبل.
ملخص عن الوضع الإنساني الكارثي:
14.3 مليون من السكان غير المستضيفين (47٪)
8.9 مليون نازح داخلي (29٪)
6.4 مليون من المجتمعات المستضيفة (21٪)
890,000 لاجئ (3٪)
إن أكثر من 50٪ من المتضررين والمتأثرين هم من الأطفال، و50٪ من النساء والفتيات. ولقد تضاعف انعدام الأمن الغذائي الحاد بأكثر من ثلاث مرات منذ بداية النزاع، ويهدد الآن معظم السكان. وقد تم تأكيد وتوثيق وجود مجاعة فعلية في أجزاء من السودان خاصة من شمال دارفور، فيما يواجه الملايين خطر المجاعة الوشيكة في ولايات دارفور، كردفان، والخرطوم.
منذ أبريل 2023، نزح أكثر من 12 مليون شخص – من بينهم 8.8 مليون داخل السودان وأكثر من 3.2 مليون عبروا إلى دول الجوار – لتُصبح هذه الأزمة من أكبر أزمات النزوح في العالم خلال أقل من عامين. أثرت الحرب بشكل كارثي على الأطفال، حيث تضرر منها 24 مليون طفل، وانقطع 17 مليونًا عن التعليم، مما ينذر بكارثة جيلية.
كما تصاعدت معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 80٪ عن العام السابق، حيث أصبح أكثر من 12.2 مليون شخص عرضة لهذا النوع من الانتهاكات، معظمهم من النساء والأطفال.
أكثر من 120 عاملًا إنسانيًا فقدوا حياتهم أو أصيبوا أو اختُطفوا منذ بداية النزاع، في مؤشر خطير على تدهور بيئة العمل الإنساني – وهشاشة بنية التدخلات الانسانية مما يتطلب ضرورة التدخل العاجل.
تتركّز موجات النزوح الأخيرة في ولايات كردفان ودارفور، بالإضافة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال، والتي تستقبل الآن مئات الآلاف من المدنيين الفارين من الخرطوم والجزيرة، نتيجة الاستهداف العرقي والعنف الواسع.
هؤلاء النازحون يعيشون في أوضاع مأساوية بالغة القسوة ومعقدة للغاية، في ظل الانهيار الكامل للخدمات الأساسية من غذاء، وماء وصحة ومأوى وخدمات الحماية الاساسية. مما يجعل التدخل الإنساني الفوري مسألة حياة لا تحتمل التأجيل.
أزمة شمال دارفور: زمزم، أبوشوك، والفاشر:
تُعد ولاية شمال دارفور، وخصوصًا مناطق زمزم وأبوشوك والفاشر، من أكثر المناطق تضررًا، حيث شهدت مؤخرا عمليات عسكرية ونزوحًا قسريا واسع النطاق لعشرات الآلاف من المدنيين.
تم إجلاء عشرات الآلاف من الأسر إلى مناطق أكثر أمانًا داخل شمال دارفور بواسطة قوات تحالف السودان التأسيسي، مع توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، وضمان الوصول الآمن للناجين.، وامتد النزوح إلى ولايات دارفور الوسطى والجنوبية والغربية، ما أدى إلى ضغط غير مسبوق على المجتمعات المستضيفة، وانهيار ما تبقى من قدرات الاستجابة المحلية.
هذه الظروف تتطلب استجابة إنسانية سريعة ومنسقة، ومضاعفة فورية للموارد والدعم الميداني للمجتمعات التي باتت على شفير الانهيار.
نداء عاجل ومفتوح: لحظة حاسمة للتدخل
تُطلق الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية (SARHO) هذا النداء الإنساني العاجل،
انطلاقًا من مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية، وتدعو:
* وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية
* الإتحاد الأفريقي
* جامعة الدول العربية والصناديق العربية
* الجهات المانحة الدولية والإقليمية
* الاتحاد الأفريقي والآليات الإقليمية
* المنظمات الوطنية والمجتمعية
* القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية
* أصدقاء السودان وشركاء الإنسانية
ان نافذة الفرصة لتفادي المجاعة والانهيار التام تضيق سريعًا.
إلى التحرك الفوري دون تأخير، ملايين الأرواح في خطر، ملايين الأرواح مهددة. فكل ساعة تأخير تعني مزيدًا من الجوع، الموت، واليأس.
السودان لا يحتمل الانتظار.
النازحون لا يحتملون الانتظار.
كردفان، دارفور، ومناطق الحركة الشعبية لا تحتمل الانتظار.
مناشدة خاصة لطرفي النزاع:
* نناشد قوات الدعم السريع بضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة في ولاية شمال دارفور، وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني والإغاثي.
* كما نناشد القوات المسلحة بالسماح للمدنيين بالمغادرة، وتسهيل عمليات الإجلاء، وتوفير الحماية الكاملة للكوادر الإنسانية.
تحركوا الآن – وليس لاحقًا.
لأن الحياة لا تنتظر.
الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية (SARHO)
المساعدات الانسانية نتحصل عليها نرجو منكم تسهيل الامر