راينو: وكالات – قالت الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة لرويترز إن بلادها تشعر بخيبة أمل بسبب عدم التوصل إلى توافق في مؤتمر لندن بشأن إنهاء الحرب الدائرة منذ عامين في السودان. وعزت مصادر ذلك إلى خلافات بين دول عربية.
ويعتمد كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على دعم دول من المنطقة، مما يجعل جهودها أساسية في إنهاء الصراع الذي أدى إلى نزوح 13 مليونا وتسبب في انتشار المرض والجوع بين من تبقى من السكان.
لكن اجتماعا استضافته لندن يوم الثلاثاء شهد خلافات في الرأي بين الإمارات ومصر والسعودية بشأن قضايا تتعلق بحكم السودان، حسبما قالت أربعة مصادر لرويترز.
وقالت لانا نسيبة مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية في الإمارات “لقد كان هناك نداء واضح من جانبنا بأننا بحاجة إلى الوحدة حول الحاجة الملحة، أولا وقبل كل شيء، إلى انتقال السودان إلى حكومة مستقلة بقيادة مدنية”.
وأضافت “ولهذا السبب… شعرنا بخيبة أمل كبيرة لأنه على الرغم من خطورة الوضع والجهود التي تبذلها بريطانيا، لم نتمكن من الاتفاق على بيان مشترك أمس”.
واحتج السودان على إشراك دول من بينها الإمارات التي يتهمها بدعم قوات الدعم السريع، بما في ذلك خلال هذا الشهر في محكمة العدل الدولية، وهي اتهامات تنفيها الإمارات.
وضمت القمة أيضا مصر، ولديها علاقات وثيقة مع الجيش السوداني، الذي يدير السودان منذ انقلاب عام 2021، وكذلك السعودية التي استضافت جولات من محادثات السلام لم تثمر عن نجاحات.
وقال مصدران أمنيان مصريان إن الخلافات كانت حول إصرار البعض على وجود حكومة بقيادة مدنية في السودان مقابل مسار لإنهاء الحرب وترك مسألة الحكم للسودانيين لاتخاذ القرار بشأنها لاحقا. لكن أحد الدبلوماسيين الذي حضروا المحادثات قال إن الخلاف نابع من الصياغة المتعلقة بمؤسسات الدولة.
وأضاف المصدر أن مصر طالبت باستخدام صياغة رفضتها دول أخرى، مثل الإمارات، إذ اعتُبرت أنها تضفي الشرعية على نظام الجيش في حين أيدت السعودية جهود مصر. ولم يستجب مركز التواصل الحكومي في السعودية ولا المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بعد لطلبات التعليق.
وقال المصدر الدبلوماسي إن الخلاف العلني بين القوى العربية أدى في نهاية المطاف إلى عدم صدور البيان وأثار عقبة أخرى أمام جهود السلام المستقبلية.