دولي

‏نيويورك تايمز: ‏أيام من الهجمات الحوثية الدامية تكشف عن مواطن ضعف في ⁧‫السعودية‬⁩

راينو: وكالات – ‏قالت السلطات السعودية، الجمعة، إن الهجمات التي استهدفت مطار الرياض الدولي في اليوم السابق أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، في أحدث حصيلة للضحايا خلال أسبوع من الهجمات المتصاعدة التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران.

‏وأعلنت جماعة الحوثي، التي تعهدت بشن حملة طويلة الأمد ضد السعودية، مسؤوليتها عن هجمات الخميس، وقالت إنها استهدفت أيضاً منشآت للبنية التحتية في جنوب المملكة، بينها مطار نجران وقاعدة جوية قرب خميس مشيط.

‏ولم ترد السلطات السعودية على أسئلة بشأن ادعاءات الحوثيين، لكنها أعلنت في بيانات اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاه خميس مشيط والعاصمة الرياض.

‏وأسفرت هجمات شنها الحوثيون في وقت سابق من هذا الأسبوع، على مطاري الرياض وأبها، جنوبي المملكة، عن مقتل ثلاثة أشخاص آخرين وإصابة العشرات، وفقاً للسلطات السعودية.

‏وأدى تصاعد العنف إلى وصول تداعيات الصراع في اليمن إلى مشارف العاصمة السعودية، ما وسّع نطاق التداعيات الإقليمية للحرب الأميركية على إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين.

‏وكثّفت إيران أيضاً هجماتها على ناقلات النفط والغاز في مضيق هرمز ومحيطه، إذ تعرضت ثماني ناقلات على الأقل لهجمات خلال الأسبوع الماضي.

‏وقال الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، إنه استهدف ناقلة غاز أخرى كانت تحاول عبور المضيق، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية.

‏وأدى تفاقم الصراع بين الحوثيين والسعودية على مدى أشهر، إلى زيادة المخاطر التي تواجه صادرات النفط عبر البحر الأحمر، الذي كان يوفر مساراً بديلاً للشحنات السعودية بعيداً عن مضيق هرمز.

‏وأظهرت هجمات الحوثيين على الرياض قدرة الجماعة على استهداف منشآت حيوية كبرى في السعودية، ما زاد الضغوط على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، لوقف هذه الهجمات.

‏وقال فارع المسلمي، المتخصص في شؤون اليمن والخليج العربي في معهد تشاتام هاوس للأبحاث في لندن، إن الحوثيين استثمروا بكثافة في تصنيع الأسلحة خلال السنوات الأخيرة، بدعم مالي وعسكري من إيران، وهو ما مكّن الجماعة من تنفيذ هجمات أكثر تطوراً.

‏وأضاف المسلمي، في إشارة إلى هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة: “كل ما يحتاج إليه الحوثيون هو أن ينجح صاروخ واحد فقط، واحد لا غير، في إصابة هدفه، فهذا يهز صورة السعودية على المستوى العالمي”.

‏وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن الأشخاص الثلاثة الذين قُتلوا في هجمات الخميس على مطار الرياض كانوا جميعاً سعوديين، مشيرة إلى إصابة عدد غير محدد من المواطنين والمقيمين الأجانب، بعضهم بجروح خطيرة.

‏وتوعّد اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، بالرد بحزم على مثل هذه الهجمات.

‏وشنّت الطائرات السعودية غارات مكثفة على العاصمة اليمنية صنعاء بعد ساعات من الهجوم على مطار الرياض الدولي، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، وفقاً لوزارة الصحة التابعة للحوثيين، ولم يرد المسؤولون السعوديون على الفور على طلب للتعليق.

‏وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الجمعة، إن الهجومين اللذين وقعا في الرياض في اليوم السابق استهدفا منشآت في مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، الناقل الوطني للمملكة.

‏وأعلنت الخطوط السعودية، في بيان، مقتل أحد موظفيها وتضرر طائرة كانت متوقفة على الأرض من دون ركاب، وحددت الشركة هوية الموظف بأنه الكابتن حمود علي الكلثمي، مشيرة إلى أن رحلاتها وعملياتها في المطار عادت لاحقاً إلى طبيعتها.

‏ومع ذلك، أوقفت عدة شركات طيران دولية رحلاتها إلى الرياض، فيما اهتز الشعور بالأمن في العاصمة قبل أيام من انطلاق مؤتمر الطاقة العالمي، الذي ينظمه مجلس البترول العالمي (WPC)، الأحد، ويجمع كبار المسؤولين والتنفيذيين في قطاع الطاقة.

‏ومن المقرر أيضاً أن تستضيف الرياض في وقت لاحق من هذا الشهر مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، وهو تجمع سنوي يستقطب عادة قادة دول ومليارديرات وكبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات العالمية.

‏ويرى محللون أن السعودية لا تملك خيارات سهلة لاستعادة الاستقرار الذي تعتمد عليه طموحاتها الاقتصادية، فالمملكة تواجه مهمة صعبة تتمثل في وقف هجمات الحوثيين، مع تجنب الانجرار إلى حرب طويلة أخرى ضد الجماعة التي صمدت بالفعل أمام سنوات من القصف السعودي.

‏وفي ظل غياب أي مؤشرات على حل دبلوماسي وشيك للصراع، أعلن المسؤولون السعوديون هذا الأسبوع بدء حملة قصف جديدة في اليمن، فيما تعهد الحوثيون بالرد عبر استهداف المطارات ومنشآت الطاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار