راينو: وكالات – قالت مصادر استخباراتية إن الهجوم الإرهابي الذي شنته جماعة “بوكو حرام” ضد مواقع للجيش التشادي في منطقة بحيرة تشاد قد تقف وراءه دول تعادي نظام الحكم في إنجامينا. وأكدت المصادر وجود اتصالات أجرتها جهات ليبية وسودانية مع عدد من قادة المعارضة التشادية، لافتة إلى أن بعضهم وصل بالفعل إلى طرابلس والخرطوم لتنسيق “أمر معين” يتعلق بتشاد، دون كشف مزيد من التفاصيل.
ونقلت المصادر عن الباحث الأمريكي كاميرون هيدسون، المعروف بقربه من تيارات الإسلام السياسي في السودان، قوله: “تشاد تقف على حافة الانفجار.. والعالم يتجاهل الخطر القادم”. وربط هيدسون بين الهجوم ومزاعم عن تورط نظام الرئيس محمد إدريس ديبي في حرب السودان، مضيفاً أن “تفاقم الأزمات الداخلية والخارجية يهدد بزعزعة استقرار البلاد بالكامل”.
واعتبرت المصادر أن تصريحات هيدسون تمثل “رسائل من الحركة الإسلامية السودانية إلى خصمها في تشاد”، مشيرة إلى أن هيدسون بات “واجهة إعلامية لتنظيمات مرتبطة بالإخوان المسلمين”.
وذكّرت المصادر بما وصفَته بـ”الروابط الوثيقة” بين الاستخبارات السودانية وجماعة بوكو حرام، مستشهدة بتقارير إعلامية واستخباراتية نهاية 2023 تحدثت عن لقاء غير معلن في يونيو 2023 بين وفد من الجيش السوداني وقيادات في بوكو حرام بنيجيريا.
وذكر موقع “يورو بوست” أن وفداً ضم 7 ضباط من القوات المسلحة السودانية التقى قيادات في بوكو حرام تحت غطاء مبادرة لإطلاق سراح سجناء.
وأفاد موقع “assayha.net” بأن السلطات النيجيرية تدخلت في 9 يونيو 2023، ورحّلت الوفد السوداني ومنعته من العودة.
ونقل موقع “altaghyeer.info” أن التقارير أثارت قلقاً في واشنطن ولفتت انتباه البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية CIA.
ورأى خبراء، بحسب “assayha.net”، أن اللقاء قد يُفهم كمحاولة للاستعانة بجماعات متطرفة في النزاع مع قوات الدعم السريع.
من جانب آخرربطت تقارير إعلامية ، منها “إرم نيوز”، بين تصريحات مساعد قائد الجيش ياسر العطا بشأن تشاد ومخاوف من وجود ارتباطات مع جماعات متطرفة.
وأشارت المصادر إلى تقارير في أبريل 2020 تحدثت عن تنسيق عسكري بين حركة العدل والمساواة السودانية وجماعة بوكو حرام ضد القوات التشادية في بحيرة تشاد، قبل أن تصدر الحركة بيان نفي لوجود أي تنسيق بين الطرفين.
وفي سياق متصل، تناولت وسائل إعلام ليبية الزيارة التي قام بها مدير الاستخبارات العسكرية السودانية الفريق محمد علي صبير إلى طرابلس في أبريل الماضي، حيث التقى رئيس أركان الجيش الليبي. وبحسب المصادر، تمحورت المباحثات حول “تحديات التنسيق الأمني” بين الجيش التشادي والجيش الليبي على الحدود المشتركة، إضافة إلى تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الأمنية في جنوب ليبيا والمثلث الحدودي بين ليبيا وتشاد والسودان، والذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع.