السودان

تصريحات البرهان بشأن حمدوك وصمود تثير جدلاً حول مستقبل الحكم في السودان

راينو: وكالات

أثار حديث قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان الأخير بشأن عدم عودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وتحالف “صمود” إلى حكم البلاد جدلاً سياسياً واسع واعاد التساؤلات بشأن مستقبل العملية السياسية في السودان ومن يملك حق تحديد القوى التي تشارك في حكم البلاد بعد الحرب وفي وقت يؤكد فيه البرهان رفضه عودة حمدوك و”صمود” يرى قياديون في التحالف أن تصريحات الإقصاء المسبق تتناقض مع مبدأ الاحتكام إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حرة وسط استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها السودانيون.

صمود ترد

ويقول القيادي بتحالف “صمود” شهاب إبراهيم، إن حديث قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، بشأن أن حمدوك وقوى الحرية والتغيير “لن يأتوا” لحكم السودان يأتي في إطار محاولة رسم خريطة سياسية مرتبطة باستمراره في الحكم.

وأشار إبراهيم، في حديثه لـ”الراكوبة”، إلى أن الشرعية لا تمنح من منصة خطابية ولا تسحب منها ولا تحسم بقرارات الإقصاء المسبق مضيفاً أن الشعب الذي دفع ثمن الحرب هو وحده من يحدد من يحكمه.

وأوضح القيادي بتحالف “صمود” أن الانتخابات الحرة هي الطريق لتحديد من يحكم البلاد، وليس وضع قوائم بأسماء من “لن يحكموا” واضاف أن من يرفض الحكم المفروض من الخارج عليه أيضاً رفض الحكم المفروض من اعلى.

ولفت إلى أن الأولوية لا تتمثل في الصراع على الحكم بل في إيقاف الحرب التي قال إن البرهان نفسه عمل على إشعالها مشيراً إلى أن السودانيين يتشردون بين المنافي ومناطق النزوح في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاقتصادية وتزداد صعوبة الحياة على المواطنين.

تناقض ومطالب

في الأثناء، يرى الأستاذ المساعد للعلوم السياسية بالجامعات السودانية، مصطفى الجميل، أن حديث البرهان يناقض بعضه بعضاً متسائلاً عن كيفية الجزم بأن “صمود” وحمدوك لن يعودا إلى الحكم في وقت يؤكد فيه أن الوصول إلى السلطة لا يكون إلا عبر الانتخابات.

وأضاف الجميل، في حديثه لـ”الراكوبة”، متسائلاً: “ماذا لو اختار الشعب السوداني صمود وحمدوك؟”.

واشار إلى أن إيقاف الحرب يتطلب التوصل إلى تسوية واتفاق بضمانات وشهود وبمشاركة المجتمع الدولي مؤكداً أن أي اتفاق أياً كانت أطرافه لا بد أن يفضي في النهاية إلى انتخابات نزيهة يعبر فيها السودانيون عن خياراتهم.

وقال إن من يختاره الشعب السوداني سيحكم وفقاً لقانون الانتخابات معتبراً أن إطلاق تصريحات تستبعد شخصاً أو حزباً بعينه من الوصول إلى السلطة “تصريح غير موضوعي وغير منطقي”.

واضاف أن وجود جهة تتحكم في من يصل إلى السلطة يعني استمرار أزمة السودان موضحاً أن اتخاذ موقف سياسي ضد قوى سياسية محددة لا يمت إلى الواقع أو الحل السلمي بصلة وتابع: “إذا أردت حلاً فلا يمكن أن تقصي طرفاً”

بين الرفض والتمسك

وبين رفض البرهان عودة حمدوك و”صمود” إلى الحكم وتمسك التحالف بحق السودانيين في اختيار من يحكمهم عبر انتخابات حرة يظل السؤال الأهم متعلقاً بمدى قدرة القوى السياسية والعسكرية على التوافق بشأن مستقبل البلاد في وقت تتواصل فيه الحرب وتتسع معاناة المواطنين فهل تفتح هذه التصريحات الباب أمام مزيد من الإقصاء السياسي أم تدفع نحو تسوية شاملة تنهي الحرب وتترك القرار النهائي للشعب السوداني؟

الراكوبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار