السودان

الأمة القومي يحذر من مجاعة في نهر النيل ويدعو لإعلان الطوارئ الزراعية

راينو: متابعات – حذّر حزب الأمة القومي بولاية نهر النيل من مخاطر حدوث فجوة غذائية قد تتطور إلى مجاعة في الولاية، على خلفية تعثر الموسم الزراعي الشتوي 2026–2027، بسبب نقص الوقود وعدم استقرار التيار الكهربائي، داعياً حكومة الولاية إلى إعلان حالة طوارئ زراعية واتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ الموسم.

وقال الحزب، في بيان صادر اليوم الأحد الأول من نوفمبر 2026، إن الموسم الزراعي الشتوي يواجه خطر الفشل نتيجة انعدام الجازولين، مشيراً إلى أن محطات الوقود ظلت تعاني من عدم توفره لنحو ثلاثة أسابيع، الأمر الذي يهدد العمليات الزراعية ويعرقل استعدادات المزارعين للموسم.

وحذّر البيان من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وظهور فجوة في الإمدادات الغذائية، بما يفاقم الأوضاع المعيشية للسكان في الولاية، في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

ودعا حزب الأمة والي ولاية نهر النيل إلى إعلان حالة طوارئ زراعية، وتخصيص جزء من المخزون الاستراتيجي من الوقود لتلبية احتياجات المشاريع الزراعية، بما يضمن استمرار عمليات التحضير والزراعة والري.

كما طالب باستثناء المشاريع الزراعية من قطوعات الكهرباء، التي قال إنها تصل إلى 18 ساعة يومياً، محذراً من أن استمرار انقطاع التيار الكهربائي يهدد تشغيل طلمبات الري ويزيد من تكاليف الإنتاج، ويضع المزارعين أمام صعوبات إضافية في وقت حرج من الموسم الزراعي.

وطالب الحزب كذلك بإعفاء مدخلات الإنتاج الزراعي من الرسوم والجبايات، وتوفير التمويل اللازم للمزارعين، إلى جانب توفير البذور والمدخلات الضرورية، لتقليل تكلفة الإنتاج ومساعدة المزارعين على تجاوز العقبات التي تواجههم.

ويأتي التحذير في وقت تواجه فيه قطاعات واسعة من الاقتصاد السوداني تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، بما في ذلك تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، فضلاً عن تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

وتكتسب المخاوف التي أثارها الحزب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به ولاية نهر النيل في النشاط الزراعي والإنتاج الغذائي، ما يجعل تعثر الموسم الشتوي مصدر قلق يتجاوز المزارعين إلى الأسواق والمستهلكين في الولاية ومناطق أخرى من البلاد.

ودعا الحزب حكومة الولاية والجهات الاتحادية المعنية إلى التحرك العاجل لمعالجة أزمة الوقود والكهرباء، محذراً من أن التأخر في التدخل قد يجعل إنقاذ الموسم الزراعي أكثر صعوبة، ويضاعف المخاطر الاقتصادية والغذائية على المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار