الخرطوم: راينو – طالب حزب الأمة القومي يوم الاثنين، سلطات الأمر الواقع في ولايات شمال كردفان، الخرطوم، والولاية الشمالية بالتراجع الفوري عن قرارات منع نقل السلع والبضائع من مدينتي الأبيض ومدن ولاية الخرطوم، إلى عدد من محليات شمال وغرب كردفان، بحجة وقوع تلك المحليات تحت سيطرة قوات الدعم السريع. وبين الحزب أن القرارات تلحق أذىً بالغاً بالمواطنين الأبرياء، وتتناقض مع أبسط واجبات الدولة في حماية حياة الناس وصون كرامتهم.
وأضاف الحزب في بيان له الاثنين:(إن هذه القرارات تمثل دليلاً واضحاً على زيف الادعاءات المتعلقة بتوفير سبل العيش للمواطنين، كما تكشف بجلاء عن توظيف الغذاء واحتياجات الحياة الأساسية كوسيلة للعقاب الجماعي ضد مواطنين أبرياء لا ذنب لهم في اندلاع الحرب، ولم يكونوا سبباً في وجود أي قوات مسلحة بمناطقهم، وهي محاولة ضغط لتهجير المواطنين من مناطقهم الي مناطق أخرى لإيجاد سبل العيش).
وتابع:(وقد ترتب على هذه القرارات الجائرة ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الغذائية والأساسية بمحليات بارا، غرب بارا، جبرة الشيخ، سودري، وعدد من محليات غرب كردفان، وهي محليات تقع في قلب البلاد ولا تتوفر لها أي منافذ بديلة لتأمين احتياجات المواطنين. ويأتي ذلك في سياق متصل مع قرار سابق لوالي الولاية الشمالية بمنع الحركة التجارية من مدينة الدبة إلى تلك المناطق، مما فاقم من معاناة السكان وضاعف من أزماتهم المعيشية).
وأكد الحزب أن استخدام الغذاء كسلاح لمعاقبة المدنيين يشكل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، كما يفضح ادعاءات سلطة الأمر الواقع في بورتسودان بشأن معاملة السودانيين على قدم المساواة دون تمييز.
وناشد حزب الأمة القومي المنظمات الدولية والإنسانية والحقوقية إدانة هذه القرارات غير الإنسانية، والضغط من أجل وقفها فوراً، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية والحركة التجارية إلى تلك المناطق المنكوبة التي تؤوي آلاف المواطنين المتضررين من الحرب. كما ناشد قيادة قوات الدعم السريع بفتح الطرق وتأمين المسارات، وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية والحركة التجارية، بما يسهم في تخفيف المعاناة عن المدنيين المتأثرين.