رئيس الوزراء الكيني الأسبق الراحل ريلا أودينغا توفي عن ثمانين عاماَ
الخرطوم: راينو – تقدم تحالف السودان التأسيسي اليوم الاربعاء بالتعازي للشعب الكيني، في وفاة رئيس الوزراء الكيني الأسبق ريلا أودينغا، وأضاف التحالف في بيان له: “ببالغ الحزن والأسى نشارك اخواتنا واخواننا في جمهورية كينيا الشقيقة الآمهم وأحزانهم في فقدهم الكبير للقائد ريلا أودينغا رئيس الوزراء الأسبق. لقد كان السيد ريلا أودينغا رجلاً وطنياً صادقا محبا لوطنه ولشعبه ولأفريقيا. ندعو له بالرحمة ونتمنى للشعب الكيني وجمهورية كينيا دوام الأمن والتقدم”.
وتوفي أودينغا اليوم الأربعاء عنثمانين عاماً، أثناء تلقّيه علاجاً طبياً في مستشفى بالهند. وعلى الرغم من التكهنات المتكررة خلال الأسابيع الماضية بشأن وضعه الصحي، فقد نفى أفراد العائلة وحلفاؤه السياسيون في مرات عدة أن تكون حالته حرجة.
كان أودينغا منظِّماً سياسياً بارزاً وشخصية مركزية في المشهد السياسي الكيني؛ خاض انتخابات الرئاسة خمس مرات ولم ينجح في أي منها، وكان يرفض نتائجها دائماً، مؤكداً أن الفوز سُلب منه. وفي انتخابات 2017، أيدت المحكمة العليا في كينيا موقفه عندما ألغت فوز أوهورو كينياتا وأمرت بإجراء اقتراع جديد، لكنه قاطع جولة الإعادة مطلباً بإصلاحات انتخابية.
ورغم الخلافات الحادة أحياناً، كان يعيد بناء جسور المصالحة مع الرؤساء القائمين. وبعد خسارته في 2022، انضم لاحقاً إلى حكومة تُوصف بأنها “واسعة التشكيل” يقودها الرئيس ويليام روتو، ما أتاح لعدد من حلفائه تولّي مناصب رئيسية. برّر أودينغا هذه الخطوة كوسيلة للحفاظ على الوحدة الوطنية في أعقاب احتجاجات شعبية واسعة أدت إلى اقتحام البرلمان ومواجهات خلفت عشرات القتلى بين المتظاهرين وأفراد الأمن.
دعمت إدارة روتو ترشيح أودينغا لرئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي في انتخابات جرت في وقت سابق هذا العام، إلا أنه خسر أمام المرشح الجيبوتي محمود علي يوسف رغم تأييد إقليمي قوي.
لدى أودينغا قاعدة جماهيرية عريضة، خصوصاً مِنْ غرب كينيا، ونُعت بأسماء محببة لدى أنصاره مثل “بابا” و”اغوامبو” (فعل الله/قضاء الله) و”تينغا” (الجرّار)، مستمدة من رمز حزبه في انتخابات 1997. عُرف ببراعته كاستراتيجي وقدرته على حشد الجماهير، وبقدرته الاستثنائية على التواصل مع الناس العاديين.
سيُذكر أودينغا بنضاله الثابت من أجل الحريات الديمقرطيّة وحقوق الإنسان. لقد كان سجيناً سياسياً سابقاً ويحمل رقماً قياسياً بوصفه أطول من بقيَ رهن الاعتقال في كينيا، إذ احتُجز مرتين في ظل حكم دانييل آراپ موي: من 1982 إلى 1988 ومن 1989 إلى 1991. وُضع في السجن لأول مرة بعد اتهامه بالمشاركة في محاولة انقلاب عام 1982، الأمر الذي دفع به إلى الواجهة الوطنية.