الخرطوم: راينو – قالت مصادر من قوات الدعم السريع اليوم الثلاثاء، إنها أكملت السيطرة على معسكر زموز للنازحين والذي حولته القوات المشتركة لقاعدة عسكرية، واتخذت من النازحين المقيمين في المعسكر دروعاً بشرية.
وكانت تنسيقية معسكر “زمزم” للنازحين بمدينة الفاشر، قد حذرت مما وصفته بالتحركات المشبوهة للقوات المشتركة، والتي دخلت معسكر زمزم للنازحين في الثاني عشر من نوفمبر من العام الماضي، وشيدت ارتكازات داخل المعسكر الذي يضم آلاف المدنيين.
وأكدت التنسيقية في بيان لها، إن تحويل مقار النارحين إلى ساحة معركة محتملة، واستخدامهم كدروع بشرية، يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان. وطالبتهم بالانسحاب فوراً من المعسكر، والذهاب إلى أرض المعركة التي تركوها خلفهم، وألا يزجوا بالنازحين في معركة “ليست معركتهم”، وحرب ذاقوا مرارتها من قبل.
وجاء في البيان:(نؤكد أن أي انفجار للوضع أو سقوط ضحايا داخل المعسكر، تتحمل مسؤوليته القوات المشتركة، حيث تسعى هذه القوات لاستغلال معاناتنا كنازحين، لتحقيق أجندات سياسية وعسكرية. ونطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك العاجل، لوقف نقل المعركة إلى داخل معسكر زمزم، والقيام بدوره في حماية النازحين).
وفي الثالث عشر من ديسمبر من العام الماضي كشفت التنسيقية عن قيام القوات المشتركة خلال الساعات الأولى من فجر أمس واليوم، بسحب عدد من الدبابات والعربات القتالية والمسيرات، والأسلحة المتوسطة والثقيلة، وأجهزة الاستارلنك إلى داخل المعسكر، وقالت أن القوات المشتركة استخدمت مركبات تحمل شعار منظمة أطباء بلا حدود، لتحريك بعض المنقولات.
واستنكرت التنسيقية في بيان لها قيام القوات المشتركة ببناء “دفاعات، وحفر خنادق أرضية حول المعسكر ونشر عدد من العربات القتالية فيها، وتابعت:(تم تأكيد هذه المعلومات، من مختبر البحوث الانسانية التابع لجامعة ييل الأمريكية، باستخدام الأقمار الصناعية، في تقريرهم المنشور مساء أمس. على الواجهات المتآمرة التابعة للمشتركة، التي تسابقت لنفي بياننا السابق تكذيب المنصات الدولية كذلك).
وجاء في البيان:(نجدد مطالبتنا القوية للقوات المشتركة، بعدم اللعب بالنار، والانسحاب الفوري من المخيم، وعدم نقل الحرب إلى داخل خيام النازحين المعدمين، كما نطالب المجتمع الدولي والمنظمات العاملة في الحقل الانساني، إلى محاصرة هذا المخطط الخبيث، الذي تهدف من خلاله القوات المشتركة، إلى كسب التعاطف والمتاجرة بدماء النازحين، ونحملهم المسؤولية الكاملة عن أي ضرر يلحق بسكان المعسكر).