راينو: متابعات – أدانت الغرفة التجارية بولاية جنوب دارفور، القصف الجوي الذي استهدف سوق المواشي بالعاصمة الإدارية نيالا، وأسفر، بحسب المعلومات الواردة، عن سقوط مئات القتلى وعشرات المصابين والجرحى. ووصفت الغرفة الهجوم بالجريمة المروعة التي استهدفت المدنيين في أحد أهم المراكز التجارية والاقتصادية بالولاية.
وأضافت في بيان لها اليوم:(إن استهداف الأسواق والتجمعات المدنية يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، واستخفافًا بحياة المواطنين وحقهم في الأمن والسلامة وممارسة أنشطتهم التجارية. كما تعرب عن بالغ إدانتها لهذا الاعتداء الذي خلّف خسائر بشرية ومادية فادحة، وخلّف آثارًا إنسانية واقتصادية جسيمة على التجار والمواطنين).
وجاء في البيان:(تضع الغرفة التجارية هذه الجريمة في سياق التصعيد الخطير الذي تشهده دارفور وكردفان، في ظل تكرار القصف الجوي الذي طال الأسواق ومناطق تجمع المدنيين، بما في ذلك استهداف المعدّنين في منطقة شمال الوادي بواسطة الطيران العسكري المصري. و تحمل الغرفة جيش البرهان مسؤولية الشراكة في هذه الجريمة النكراء، وتدين بأشد العبارات جميع عمليات القصف التي استهدفت الأسواق والمناطق المدنية في الإقليمين، لما تمثله من اعتداءات تهدد حياة المواطنين، وتدمّر مصادر أرزاقهم، وتقوّض النشاط التجاري والاقتصادي. وتؤكد أن الأسواق ليست ساحات للحرب، وأن استهدافها جريمة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، وأن حماية المدنيين والأعيان المدنية التزام قانوني وأخلاقي لا يجوز التنصل منه).
وأضاف البيان:(تدق الغرفة التجارية بولاية جنوب دارفور ناقوس الخطر إزاء التصاعد المتسارع للانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين في دارفور وكردفان، وتحذر من أن استمرار القصف الجوي واستهداف الأسواق والتجمعات السكانية ينذر بكارثة إنسانية واقتصادية أوسع، ويهدد ما تبقى من مقومات الحياة والاستقرار في هذه المناطق. وتحمّل الغرفة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، مسؤولية التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتدعو إلى توثيق الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. كما تشدد على أن استمرار الصمت الدولي والتراخي في اتخاذ إجراءات رادعة يفاقم معاناة المدنيين ويمنح مرتكبي هذه الجرائم فرصة لمواصلة اعتداءاتهم، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتناسب مع خطورة الأوضاع).
وتابع:(في هذا السياق، تطلق الغرفة التجارية بولاية جنوب دارفور نداء استغاثة عاجلًا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، مطالبةً باتخاذ تدابير فورية وفعالة لحماية المدنيين، والعمل على فرض حظر على استخدام الطيران العسكري التابع للجيش في العمليات التي تهدد حياة المدنيين وتستهدف الأسواق والمناطق المأهولة، وفقًا للآليات القانونية الدولية المعمول بها. كما تطالب بتوفير الحماية اللازمة للأنشطة التجارية والأسواق ومصادر أرزاق المواطنين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، واتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الاعتداءات المتكررة. وتؤكد الغرفة أن حماية أرواح المدنيين واجب إنساني وقانوني لا يحتمل التأجيل، وأن استمرار استهداف الأسواق لن يؤدي إلا إلى المزيد من المآسي والخسائر وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة في البلاد).