السودان
المؤتمر الوطني .. مفاصلة وشيكة رغم الحرب

تقرير – أشرف عبدالعزيز
بالرغم من تأكيد قيادات حزب المؤتمر الوطني المحلول على تجاوزها خلافاتها المستعرة، إلا أن تلك الخلافات تمشي بينها على أربع وتتفوق على العواطف وضرورة الوحدة لحين تجاوز معركة “الكرامة”، وهو الاسم الذي تتبناه جهات موالية للجيش لوصف الحـ.رب الحالية.
ظهر ذلك جلياً بعد عودة إبراهيم محمود، الرئيس السابق لحزب المؤتمر الوطني المحلول إلى بورتسودان عقب البيان الذي اصدرته مجموعته المحسوبة على نافع علي نافع، الذي كلفت من خلاله أمانة عامة مستمدة شرعيتها من مجلس الشورى.
لم يعلق رئيس الحزب أحمد هرون أو رئيس الحركة الاسلامية علي كرتي على الخطوة، لكن المراقب لا يحتاج للكثير ليكتشف مدى غضـ.ب الرجلين منها وكيف تفاعل معها المؤيدين لهما من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
تطمينات “هشة”:
وكشف بيان صادر عن شورى المؤتمر الوطني المحلول عن أنه تم الاتفاق بين رئيس الشورى المكلف عثمان كبر والمهندس إبراهيم محمود حامد ومولانا أحمد محمد هرون على دخول اجتماع مجلس الشورى “بروح توافقية وثابة وحريصة على التوافق ووحدة صف الحزب وجمع كلمته وإبراز وتجسيد قيمة الاحترام المتبادل بين الإخوة الأشقاء واعتماد مبدأ احترام الرأي والرأي الآخر وعكس سلوك التقدير الشديد للمسئولية الأخلاقية في قيادات الحزب وعضويته و ذلك بمراعاة وتقدير الظروف الأمنية المحيطة بالبلاد”، حسب نص البيان.
وبحسب البيان تنعقد جلسة مجلس الشورى “وفقاً للضرورة التي تقدر بقدرها حسب الموعد المحدد لها من قبل وربما يزيد ذلك التاريخ قليلاً أو ينقص قليلاً”، وسيقدم الرئيس المكلف للشورى ملخصاً لحيثيات و مداولات الحوار العميق الذي جرى بين (هرون – محمود – كبر) في جلسات الأيام الثلاثة والالتزامات التي تم الاتفاق عليها ونصاً كاملاً بالقرارات المقدمة للمجلس للتداول حولها ومن ثم إجازتها. ومنذ صدور بيان الشورى احتدم الجدل بين قواعد المؤتمر الوطني (المحلول) حول هذه الخطوة وجدواها وتوقيتها.



