الخرطوم: راينو – قالت رئيسة تحرير صحيفة التغيير الإلكترونية رشا عوض اليوم الأربعاء، إن مجازر كتائب الحركة الإسلامية التي بدأتها في منطقة الحلفايا بالخرطوم بحري ضد متطوعين في المطابخ الجماعية بالمنطقة، سوف تتكرر في أي منطقة تصلها “كتائب الكيزان” وقالت إنه يجب ادراجها تحت العناوين الصحيحة وهي التصفيات السياسية والعرقية لخصوم الكيزان، انتقاماً من الثورة بأثر رجعي، وتعبيد الطريق لهيمنة مطلقة، واستبداداً اكثر رعونة وانحطاطاً من استبداد الانقاذ الاولى.
وأضافت الكاتبة في مقال لها الأربعاء:(إن مجازر الكيزان المرتقبة يتم التمهيد لها بتكثيف نشر مجموعة من “السخافات” في مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً “قروبات الواتساب” الخاصة بالاحياء السكنية، وحتى القروبات الاسرية، وعلى رأس هذه “السخافات” وجود مرشدين للدعم السريع، ساعدوهم على نهب المنازل، وارشدوهم الى اماكن وجود الذهب، والعربات والاثاث الفاخر! ودلوهم حتى على اماكن الثياب النسائية السمحة واطقم العشاء والشاي الفاخرة ! حتى يستنتج السذج والبسطاء ان سبب نكبتهم في فقد ممتلكاتهم هم أولئك المرشدين، وليس الدعم السريع الذي استولى على اقاليم كاملة في البلاد بقوة السلاح، ولا حاجة له لمرشدين ولا يحزنون!
وتابعت:(إن الحركة الإسلامية تسعى لتقسيم المجتمع، واشاعة الكراهية بين مكوناته! وإن أهم هدف لحربها، هو استئصال الخصوم السياسيين “للحركة الكيزانية الاجرامية، وتجريف البلاد من اي صوت معارض او حتى مستقل، ومعاقبة اي شخص متعاطف مع الثورة تعاطفاً حقيقياً”. فضلا عن ان هناك تيار انفصاليا نشطا وسط هذه العصابة يرغب في تقسيم جديد للسودان حتى ينفرد بحكم مطلق في الشمال وشرق السودان “دولة البحر والنهر”، ولذلك سوف تتم تصفيات على اساس الانتماء القبلي لعرب دارفور، ليكون رد الفعل هو الانتقام من قبائل الشمال، لإعلاء نبرة الكراهية، والمطالبة بالانفصال).
وزادت:(غوغائية الحرب هي البيئة النموذجية لتنفيذ هذه الجرائم، إذ لا قانون ولا منطق سوى قوة السلاح، وهناك تهمة جاهزة اسمها “متعاون مع الدعم السريع”! تهمة لا تخضع لاي معيار وغير قابلة للاستئناف او حتى مجرد النقاش! كل من قال لا للحرب متعاون مع الدعم السريع ! كل من قال هذه حرب قذرة متعاون مع الدعم السريع! باختصار كل من لم يتماهى مع سرديات الكيزان هو متعاون مع الدعم السريع!)
وتساءلت:(هل من مسخرة أكبر من ان يأتي من فعل كل ذلك وينصب المشانق للأبرياء والمغلوبين على أمرهم تحت اتهامات ” التعاون مع الدعم السريع”! وتسويق هذا “العلف” تحت عنوان معاقبة من تسببوا في سرقة المواطنين! هل من سارق للمواطنين اكبر من “الكيزان”؟ وهل من قاتل لهم اكبر من مرتكبي الإبادات الجماعية ومشعلي الحروب واصحاب بيوت الاشباح؟).