السودان

سبعة قتلى وسط المدنيين ونفوق “400” رأس من الماشية جراء غارة للجيش على الرحل قرب مليط

الخرطوم: راينو – نفذ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني صباح اليوم الجمعة غارات جوية على ضواحي مدينة مليط في شمال دارفور، مما أسفر عن سقوط سبعة ضحايا بين المدنيين، وإبادة لقطعان كبيرة من الماشية.

وانتشرت على وسائط التواصل الاجتماعي الجمعة، فيديوهات تصور حجم الدمار الهائل، وأشلاء الضحايا وقطعان الإبل، وشهادات لمواطنين من المنطقة، أكد أحدهم أن قوات الدعم السريع لا تتواجد في المنطقة التي تم استهدافها، وإن أقرب نقطة لتواجدها تقع على بعد 40 كيلومتر من مدينة مليط.

وأظهر فيديو آخر تجمعاً للمواطنين في المدينة في مكان الحادثة، وأكد أحد المتحدثين في الفيديو إنه يتحدث بلسان سكان مليط حين يقول إن آبار وموارد المياه تلوثت بفعل تراكم القطعان النافقة عليها، لافتاً النظر لإصابة عدد من المواطنين برماد في العيون، ولم يستبعد استخدام الجيش مواد سامة في الهجوم، وأكد استخدم الجيش قنابلاً لم تُشاهد من قبل في الهجوم، ما أثار الذعر والهلع وسط المواطنين.

وأضاف:(بالإضافة لأكثر من “350” رأس من الماشية التي نفقت اليوم، فقد تمت إبادة “200” رأس في الفاشر قبل أيام، وقبلها “300” رأس في كبكابة، ما يؤكد استهدافنا من قبل البرهان، ونحن الآن نحاول إبعاد القطعان النافقة عن موارد المياه حتى لا تحدث أزمة عطش لكن دون جدوى. نناشد العالم إنقاذنا، وحظر الطيران الحربي في السودان).

واستنكرت قوات الدعم السريع إقدام الجيش على ما وصفته بـ”القصف العشوائي”، بإسقاط أكثر من 17 برميلاَ متفجراً، على الريف الغربي لمدينة مليط بشمال دارفور، مستهدفاً ماشية تفوق الثلاثمائة رأساً من الإبل.

وكشفت قوات الدعم السريع في بيان لها، عن سقوط سبعة قتلى من رعاة الإبل جراء الهجوم، ونفوق مئات المواشي وحرق الحظائر في المنطقة.

وجاء في البيان:(نؤكد أن جرائم فلول النظام البائد وكتائبه الإرهابية بحق شعبنا في المدن والبوادي القصية، تضاعف من مسؤوليتنا في قوات الدعم السريع، للمضي قُدماً في طريق واحد، هو اجتثاث مكمن الداء الخبيث من جسد وطننا الحبيب ولن يتأتى ذلك إلا بدك معاقل الأفاعي السامة).

ويأتي الهجوم للطيران الحربي ضمن سلسلة من الغارات الجوية المستمرة منذ بداية الحرب، أغفلت المنشآت العسكرية والحربية واستهدفت المنشآت المدنية من مواطنين ومساكن وممتلكات ونتج عنها فقدان أرواح عديدة في مختلف بقاع السودان وتدمير البنية التحتية في العاصمة ودارفور وكردفان والجزيرة.

واعتبرت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية في بيان لها الجمعة، أن تكرار استهداف الأعيان المدنية والمدنيين بالغارات الجوية باستخدام البراميل التفجيرية غير الدقيقة في إصابة الأهداف وواسعة التفجير، هو استمرار لسلوك قديم متبع منذ سنوات الحروب الأهلية بالبلاد ومقصده تدمير حياة المتواجدين في المناطق خارج سيطرة القوات الحكومية وتوقعنا أن تكون حصيلة ونتائج تلك الحروب الأهلية تم الاستفادة منها وعدم تكرارها؛ الا أن الوقائع المرتبطة بهذه الحرب لأكثر من عام أظهرت للأسف إصراراً على تكرار أخطاء الماضي مع توسعة نطاقها بشكل كبير طال مناطق واسعة في السودان نتج عنه خسائر كبيرة في أرواح وممتلكات المدنيين.

من جانبه أدان تحالف “القوي الشعبية السودانية المناهضة للحرب” القصف الذي خلف عشرات القتلى والجرحى من الأطفال والنساء، واستهدف أحد “فرقان” الرحل بالمحلية، ما أدي الي مقتل أربعمائة ناقة. 

وطالب التحالف في بيان له الجمعة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتدخل العاجل لإدانة هذا السلوك الذي وصفته بالإرهابي، كما طالب الأمم المتحدة، بفرض وتفعيل قانون حظر الطيران الحربي في السودان).

وجاء في البيان:(إننا في “القوى الشعبية السودانية المناهضة للحرب”، ندين ونستنكر السلوك الارهابي الذي باتت تنفذه مليشيات الجيش باستمرار على المدنيين الأبرياء والعزّل بإقليم دارفور، وولايتي الخرطوم والجزيرة).

وتابع:(يوماً بعد يوم وجريمة تلو الجريمة، تؤكد عصابة البرهان وميلشياتها الإرهابية أنها تحارب دون عقيدة وبلا شرف أو وازع أخلاقي، فقط تحرك بوصلتها الأحقاد والأعمال العبثية والفوضوية ضد هذا الشعب العظيم).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار