راينو: متابعات – رحب الحزب الاتحادي الموحد بقرار رئيس مجلس وزراء حكومة السلام الانتقالية، محمد حسن التعايشي، بتعيين مديرين لجامعات نيالا والفاشر وزالنجي والجنينة والضعين والسلام، ووصف الحزب الخطوة بالمهمة نحو استعادة المؤسسات الأكاديمية لدورها، ومعالجة آثار الحرمان التعليمي الذي تعرضت له أجيال من شباب دارفور وكردفان، بفعل الحرب وإفرازاتها، وسياسات التهميش والطرد المركزي التي عمّقت اختلالات التنمية، وتكافؤ الفرص بين أقاليم السودان.
وأكد الحزب في بيان له اليوم أن القيمة الاستراتيجية لهذا القرار تتوقف على استكمال البناء المؤسسي للجامعات، عبر الإسراع بتشكيل مجالس الجامعات ومجالس إداراتها وفق القوانين والنظم الأكاديمية المنظمة، وبمعايير الكفاءة والاستقلال والنزاهة والتمثيل المجتمعي، وتمكينها من ممارسة اختصاصاتها في التخطيط والرقابة وإقرار السياسات وتعبئة الموارد، مع ضمان استقلال القرار الأكاديمي والإداري وحماية الحريات الجامعية.
ويدعا البيان رئيس الوزراء وطاقمه الوزاري إلى اعتماد برنامج عاجل وممول لإعادة تأهيل البنية التحتية والمعامل والمكتبات، واستعادة الكفاءات العلمية، ومعالجة الفاقد الأكاديمي، وضمان حقوق الطلاب والاعتراف بمؤهلاتهم، وتوفير بيئة تعليمية آمنة تتيح فرصاً عادلة للمتضررين من الحرب والنزوح.
وجاء في البيان:(إن الجامعات التي نريدها مؤسسات لإنتاج المعرفة والبحث العلمي والتخطيط الاستراتيجي والابتكار التكنولوجي والتقني، ترتبط باحتياجات مجتمعاتها ومواردها وتحدياتها الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وتقود التحول نحو التنمية والإنتاج وبناء السلام، بعيداً عن الاستقطاب السياسي والتعبئة الأيديولوجية والتطرف والعنف، والممارسات التي أضعفت استقلال الجامعات وحولتها خلال حقبة النظام المباد إلى ساحات للصراع والولاء التنظيمي).
وشدد الحزب على أن إعادة تأسيس التعليم العالي تمثل مسؤولية وطنية تستوجب تحصين المؤسسات الأكاديمية من التدخلات السياسية والعسكرية، وضمان حرية البحث والتفكير والتعدد الفكري والثقافي، وترسيخ معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، بما يصون مستقبل الطلاب ووحدة المعايير التعليمية في السودان.
وأضاف:(إن تعيين مديري الجامعات ينبغي أن يكون بداية مشروع متكامل للإنصاف المعرفي والتنموي، تُقاس نتائجه بعودة الطلاب إلى قاعات الدراسة، واستقرار العملية التعليمية، وتحويل البحث العلمي إلى قوة منتجة تخدم المجتمعات).
وجدد الحزب الاتحادي الموحد التزامه بالدفاع عن الحق في التعليم، ومساندة كل جهد مؤسسي يعيد للجامعات رسالتها الوطنية، ويفتح أمام الشباب آفاق المعرفة والعمل والإبداع.