راينو: غيتيغا – قال رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي، الأحد، إن الاتحاد سيعمل خلال فترة رئاسته على أداء دور «نزيه» في جهود الوساطة لإنهاء الحرب في السودان، مؤكداً أن موقف الاتحاد الرافض للانقلابات العسكرية ثابت، وأن تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي لا تمثل إرادة الاتحاد.
وجاءت تصريحات ندايشيميي خلال استقباله وفداً من حكومة السلام الانتقالية في العاصمة السياسية لبوروندي غيتيغا، في لقاء بحث، بحسب بيان للحكومة، سبل إنهاء الحرب ودور الاتحاد الأفريقي في معالجة الأزمة السودانية.
وترأس الوفد وزير شؤون مجلس الوزراء إبراهيم الميرغني، وضم مندوب حكومة السلام الانتقالية لدى الأمم المتحدة القوني مصطفى.
وقال البيان إن الوفد نقل إلى ندايشيميي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية محمد حمدان دقلو، وطرح رؤية تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» للسلام، التي قال إنها تستهدف معالجة جذور الأزمة، إلى جانب وقف القتال والتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب.
وطالب الوفد ببدء أي مسار للسلام بهدنة إنسانية وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات، وقال إن ملايين السودانيين يواجهون أوضاعاً إنسانية متدهورة بسبب الحرب.
كما اتهم الوفد الجيش السوداني باستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الكيميائية، وطالب، بحسب البيان، بفرض حظر على الأسلحة وتفتيش المنشآت، محذراً من مخاطر امتلاك جماعات مسلحة أسلحة كيميائية وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية.
ويأتي اللقاء وسط خلاف بشأن موقف الاتحاد الأفريقي من الحوار الذي دعا إليه الجيش السوداني.
وقال بيان حكومة السلام الانتقالية إن الوفد سلّم ندايشيميي احتجاجاً رسمياً على ترحيب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف بالحوار الذي دعا إليه الجيش، معتبراً أن ذلك يتعارض مع مبدأ الحياد المطلوب من الاتحاد في النزاع السوداني.
ونقل البيان عن ندايشيميي قوله إن موقف الاتحاد الأفريقي ضد الانقلابات العسكرية «راسخ»، وإن تصريحات رئيس المفوضية لا تمثل إرادة الاتحاد.
كما نقل عنه تأكيده أن تحقيق السلام العادل في السودان يمثل أولوية، وأن الاتحاد سيقف على مسافة واحدة من أطراف النزاع، متعهداً بالعمل على تعزيز دوره في الوساطة خلال فترة رئاسته للاتحاد.
واستند الوفد، بحسب البيان، إلى موقف الاتحاد الأفريقي من الانقلابات وقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي المتعلق بتجميد عضوية السودان عقب انقلاب أكتوبر 2021، محذراً من أن أي مسار يمنح شرعية للانقلابات قد يشجع على تكرارها في القارة.
وتناول اللقاء أيضاً، وفق البيان، مبررات تشكيل حكومة السلام الانتقالية وما وصفه الوفد بجهودها في استعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والصحة والقضاء والأمن والاقتصاد وتقديم المساعدات الإنسانية.
وفي ختام اللقاء، أجرى ندايشيميي اتصالاً هاتفياً بمحمد حمدان دقلو، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية، لبحث فرص الوساطة ومساعي إنهاء الحرب.