السودان

انتشال 15 جثة لمقاتلين من جبهة تيغراي بنهر ستيت الحدودي داخل الأراضي السودانية

راينو: وكالات – أفادت مصادر طبية ومحلية في السودان بانتشال 15 جثة تعود لمقاتلين من جبهة تحرير شعب تيغراي الإثيوبية من مياه نهر ستيت الحدودي. وجاءت هذه التطورات عقب اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة بين قوات الجبهة والجيش الفيدرالي الإثيوبي في مناطق قريبة من التماس الحدودي بين البلدين.

واستقبل مستشفى مدينة ود الحليو السودانية، الواقعة قبالة نهر ستيت، ستة جرحى من المقاتلين الإثيوبيين يوم الإثنين الماضي لتلقي العلاج. وتزامن ذلك مع تدفق مئات المدنيين الإثيوبيين الذين عبروا الحدود سيراً على الأقدام هرباً من القصف المتبادل والعمليات العسكرية المتصاعدة في إقليم تيغراي.

واتهمت جبهة تحرير شعب تيغراي الحكومة الإثيوبية المركزية بشن ما وصفته بـ ‘هجوم بري واسع النطاق’ بدأ صباح السبت الماضي. ورغم إعلان الجبهة لاحقاً عن التوصل إلى حالة من التهدئة يوم الأحد، إلا أن الأوضاع الميدانية ظلت متوترة مع استمرار تدفق الجرحى والنازحين.

ونقلت مصادر ميدانية أن الاشتباكات تركزت في منطقة شريرينا الواقعة في الجزء الغربي من إقليم تيغراي، وهي منطقة استراتيجية قريبة من الحدود السودانية. واستخدمت في هذه المعارك المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان المحليين على جانبي الحدود.

وفي مدينة حمداييت الحدودية، أكد شهود عيان وصول أعداد إضافية من الجرحى الإثيوبيين الذين تمت استضافتهم في منازل الزعماء المحليين بانتظار توفير الرعاية الطبية اللازمة. وأشار السكان إلى سماع دوي انفجارات ضخمة وأصوات إطلاق نار كثيف استمرت لساعات طويلة خلال الأيام القليلة الماضية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تشهد فيه العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا توتراً متزايداً وتبادلاً للاتهامات بدعم الجماعات المسلحة. حيث تتهم إثيوبيا الجانب السوداني بتسهيل تحركات مقاتلي تيغراي، بينما يتهم السودان أديس أبابا بتنسيق هجمات بطائرات مسيرة تنطلق من أراضيها.

وتزيد هذه التطورات من تعقيد المشهد الإنساني في المنطقة، حيث يعاني السودان منذ أبريل 2023 من نزاع دامي بين الجيش وقوات الدعم السريع. وقد أدى هذا النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، مما يجعل استقبال لاجئين جدد عبئاً إضافياً على البنية التحتية المتهالكة.

يُذكر أن منطقة الهشابة السودانية الحدودية تضم بالفعل آلاف النازحين الإثيوبيين الذين فروا خلال حرب تيغراي السابقة التي استمرت بين عامي 2020 و2022. وتخشى المنظمات الدولية من أن يؤدي تجدد القتال إلى كارثة إنسانية مضاعفة في ظل انعدام الأمن الغذائي والخدمات الأساسية.

وحتى اللحظة، لم تصدر الحكومة الإثيوبية أي تعليق رسمي حول الاتهامات الموجهة إليها ببدء الهجوم أو بشأن الجثث التي جرفها النهر. ويبقى الوضع الميداني مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل غياب آلية رقابة دولية فعالة على الحدود المشتركة التي تشهد اضطرابات مزمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار