السودان

خالد إسماعيل يكتب: حرب الطيران المصري ضد المواطنين السودانيين!!

بقلم: خالد اسماعيل

باشر الطيران المصري من أول يوم للحرب ضرب المواطنين العزل في مناطق سيطرة الدعم السريع، بل أصبح مواطنو دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة، أهداف مشروعة للقتل الجماعي والترويع بالطيران المصري، بمباركة جنرالات الحركة الإسلامية وكتائبها وبلابسة الحرب، مع توارى مخجل للمجتمع الدولي الذي غض الطرف عما يحدث.

بلا شك هذه جرائم حرب مكتملة الأركان، وضد القانون الدولي والإنساني، ومخالفة لحقوق الإنسان والقيم والأعراف والتقاليد، وتعد جرائم الطيران الحربي المصري التي طالت مواطني مدن وأرياف ما يسمي بـ”الحواضن”، تمثل قمة الاستهداف العنصري، حيث يرى الضحايا أن الطيران الحربي يستهدفهم بالقتل الجماعي بطرق مباشرة وغير مباشرة، بضربه لمرافق المياه والكهرباء والمستشفيات والأسواق الأسبوعي. ودعاة الدولة العنصرية يحتفون بأشلاء الضحايا، ويصفون الطيار القاتل بـ” صانع الكباب “.

مبكراً ومنذ بداية أشعال الحرب من قبل عناصر الحركة الإسلامية بالمؤسسة العسكرية، تولي قادة الجيش والدولة كِبَر الدعوة الي استهداف الحواضن وتوجيه الطيران الحربي المصري الي ضربها -أي ضرب وقتل أهل جنود الدعم السريع- أو مواطن القبائل المشتبه بانتماء بعض ابنائها للدعم السريع، فقد تم فتح الباب واسعا لاستشراء خطاب الكراهية. وتكتمل الحلقة الشريرة عندما يتبعهم لايفاتية داعمي الحرب وسفهاء كثر على فضاء وسائل التواصل الاجتماعي يدعون الي إبادة تلك الحواضن بل وإلي قتل الأمهات اللائي يلدن من يمكن أن يصبحوا ” دعامة” مستقبلا.

وعلى الرغم من ان مثل هذا التحريض على القتل بهذا الشكل هو دعوة للإبادة الجماعية لمجموعات «قبلية» بعينها وهو ما تقوم به الدولة المصرية وسط فرحة غامرة من جنرالات الجيش وبلابستهم، وبدلا من أن تكبح قيادة الجيش والدولة الرسمية هذا الفعل القبيح والمخالف للمروءة والقيم اللوطنية، على العكس تبدو (مبسوطة) منه، لأنها مستمرة في توجيه وأعطاء احداثيات مواقع المواطنين الطيران الحربي المصري لضرب وقتل من يتواجدون أو يقطنون في تلك الحواضن.

إن ضرب الحواضن بدلاً عن قوات الدعم السريع، يعود بالأساس إلى خسران الجيش لمعظم مواقعه، بما فيها قيادته العامة داخل العاصمة، وربما بعد توالي سقوط حامياته بانسحابات قواته أو هروبها، من أمام قوات الدعم السريع في كل من دارفور والخرطوم والجزيرة وسنار، ومن بعض المناطق في غرب كردفان وغيرها، مما دعاه للاستنجاد بالطيران المصري لإبادة المواطنين عقاباً على سقوط حامياته، رغم أنهم لم يرتكبوا جرماً، ولذلك استعاضت عن ذلك بضرب ما أسموه حواضنهم، أي أسرهم و أهلهم كافة، وكل من يتواجد في تلك المناطق من كل الاثنيات، أقول ذلك بسبب أن استهداف الحواضن لن يشكل -بحد ذاته- نصرا للجيش علي الدعم السريع في الميدان، كما أن استهداف المدنيين قد يجلب عليه وعلي قادته دعاوي قانونية وخيمة العواقب مستقبلا.

استهداف الطيران الحربي المصري للمدنيين لم يبدأ في الحرب الحالية وإنما منذ مدة، في حروبه في كل من جبال النوبة ودارفور وجنوب السودان بل حتي الصراعات الداخلية في الجزيرة أبا وودنوباوي تتدخل فيها مصر لحماية الجيش الذي يحقق لها مصالحها في السودان.

ولتعلم مصر أنها ضد السودان وتقتل المواطنين السودانيين، وهي ليست جديرة بأي وساطة لوقف الحرب، بل هي شريكة في الحرب وجرائم قتل الطيران تحديداً التي راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء، وسنتحرك فوراً لرفع دعاوي قانونية عليها وسنلاحقها قانوينا وندعو المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية لتجريم وأدانة ذلك الفعل، ونحن كشعب سوداني لن نقف مكتوفي الإيدي، وسندافع عن حقنا في الحياة والحرية والعيش الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار