الخرطوم: راينو – أدانت الولايات المتحدة الهجوم الذي شنته القوات المسلحة السودانية في التاسع من يونيو الجاري، بطائرة مسيرة، على جسر أردمتا الاستراتيجي، في ولاية غرب دارفور.
وأشارت الخارجية الأمريكية في بيان لها اليوم، إلى أن عدداً من شركائها العاملين في المجال الإنساني، كانوا يعتمدون على هذا الجسر لإيصال الإمدادات الغذائية والطبية الطارئة إلى زالنجي ومناطق أبعد في غرب ووسط دارفور.
وأضاف البيان:(عبرت 31.3 مليون طن من المساعدات الإنسانية مدينة أدري بالفعل في عام 2026).
وتابع:(لا توجد حلول عسكرية لهذا الصراع؛ ويجب ألا تستهدف البنية التحتية الإنسانية والمدنية. يجب على الأطراف المتحاربة قبول هدنة إنسانية لتمكين وصول المساعدات اللازمة إلى ملايين السودانيين المحتاجين).
ويعتبر جسر أردمتا الشريان الحيوي الأبرز لمدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، حيث يعمل كممر رئيسي يربط غرب المدينة بشرقها وبمنطقة أردمتا التاريخية، ويمثل حلقة الوصل الرئيسية لتدفق الإمدادات الغذائية والطبية الطارئة الموجهة لولايات دارفور وكردفان، والتي تعبر الحدود مع تشاد عبر معبري أدري والطينة، وتعتمد عليه المنظمات الدولية والمحلية بشكل كلي للوصول إلى مخيمات النازحين والمجتمعات المحلية.
وتمر عبر جسر أردمتا الشاحنات التجارية التي تنقل الوقود، المواد الغذائية، والبضائع الأساسية، ما يمنع قفزات الأسعار ويحافظ على استقرار الأسواق المحلية والموسم الزراعي، ويسهل حركة المزارعين ونقل المحاصيل، مما يجعله ركيزة للأمن الغذائي في الولاية.
وتزداد أهمية الجسر مع اقتراب موسم الأمطار وفيضان وادي كجا المتكرر. فمع غزارة الأمطار، تتحول الطرق البديلة والترابية إلى ممرات طينية موحلة وغير قابلة للاستخدام، مما يعني أن تدمير الجسر أو خروجه عن الخدمة يهدد بفرض عزلة كاملة على مدينة الجنينة ويقطعها عن محيطها.