رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي القيادي في تحالف صمود بابكر فيصل
الخرطوم: راينو – قال القيادي في تحالف صمود، رئيس اللجنة التنفيذية لحزب التجمع الاتحادي بابكر فيصل، أن القرار الأميركي بتصنيف الحركة الإسلامية ومليشيا البراء بن مالك تنظيمات إرهابية يضع قيادة الجيش أمام ثلاث خيارات في التعاطي مع الحركة الإسلامية، يتمثل أولها في مواصلة إنكار العلاقة العضوية والتغلغل الكبير للكيزان في الجيش وهو الأمر الذي دأب عليه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الذي ظل ينفي على الدوام النفوذ الإخواني في الأجهزة الأمنية والعسكرية والجيش على وجه الخصوص.
وتابع فيصل في تصريح صحفي اليوم:(هذا الخيار يربط مصير قيادة الجيش بمصير الكيزان ويضع كليهما في مواجهة مباشرة مع أميركا، وهى ذات المواجهة التي تمت أبان فترة حكم الكيزان للبلاد وكانت نتيجتها وضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب مع تطبيق عقوبات اقتصادية قاسية أدت لعزلة البلاد من الاقتصادي العالمي وساهمت بشدة في إضعاف النظام ومن ثم سقوطه عبر ثورة ديسمبر).
ولفت فيصل النظر إلى أن كافة المعطيات توحي بأن الأمر هذه المرَّة، وفي ظل التغيرات الإقليمية الجارية (الحرب على إيران وأذرعها في المنطقة)، لن يقتصر على فرض العقوبات السياسية والاقتصادية بل قد يتضمَّن نوعاً من استخدام القوة العسكرية من أجل تحقيق الأهداف التي تسعى إليها أميركا من خلال إصدار قرار تصنيف الكيزان، الذي كانت إحدى حيثياته ودوافعه هى وقف التعاون العسكري بين الحركة الإسلامية وإيران.
وأضاف:(الخيار الثاني يتمثل في المناورة، حيث تقوم قيادة الجيش بإبداء مرونة في التعامل مع قرار التصنيف الأميركي، وذلك عبر تقديم تنازل يسمح بقبول التوقيع على الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار عبر مبادرة الرباعية، مع التعهد بوقف العلاقة مع إيران، والوعد بتحجيم نفوذ الحركة الإسلامية تدريجياً).
وتابع:(من ناحية أخرى ووفقاً لهذا الخيار الثاني، تطلب قيادة الجيش من الحركة الإسلامية تقليل ظهورها السياسي وتخفيض صوتها الإعلامي، والموافقة على قبول اتفاق الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار، وكذلك القبول بوجوه غير كيزانية في واجهة الدولة، مقابل عدم التصادم معها وضمان استمرار وجودها في الأجهزة الأمنية والعسكرية وبيروقراطية الدولة).
وأوضح:(هذا الخيار يهدف للتمويه وكسب الوقت من أجل تفادي أية رد فعل قاس وعنيف من قبل أميركا، مقابل تجميد الحرب مؤقتاً والإيهام بتحجيم نفوذ الحركة الإسلامية في الدولة، وهو خيارٌ يسمح باستمرار سيطرة الجيش والكيزان على السلطة لفترة طويلة قادمة دون الدخول في عملية سياسية حقيقية تسمح بتحويل مسار الاستبداد العسكري والديني لصالح التحول المدني الديمقراطي. كما أن هذا الخيار يمثل تهديداً مباشراً وجدياً لوحدة البلاد، ويمهد لتقسيمها).
ومضى رئيس المجلس التنفيذي لحزب التجمع الاتحادي للقول:(الخيار الثالث يتمثل في دخول قيادة الجيش في صدام مكشوف، يسمح بضرب الكيزان وتقطيع أوصال التنظيم السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإعلامية، وإزالة تمكينها من الخدمة المدنية، ولكن من غير المرجَّح أن تتبنى قيادة الجيش هذا الخيار، بسبب القبضة المحكمة للكيزان على مختلف مؤسسات الدولة).
وتابع:(من المرجَّح أن تمضي قيادة الجيش – بموافقة الكيزان – في تنفيذ الخيار الثاني، وقد بدأت بالفعل في تغيير الوجوه عبر تشكيل حاضنة سياسية جديدة – جماعة موز – تحمل وجوهاً محسوبة على الثورة، وستقوم بتشكيل مجلس تشريعي، وستقبل بتوقيع الهدنة الإنسانية، ومن ثم تعمل على عرقلة العملية السياسية من أجل كسب الوقت أملاً في الحصول على شرعية، عبر استعادة نشاط السودان في الإتحاد الإفريقي).