في محاولة بائسة ومثيرة للشفقة، خرجت علينا “لجنة فلول النظام المباد” في بورتسودان، بما أسمته قراراً بإيقاف ترخيص (30) من الزميلات والزملاء الشرفاء بتاريخ 18 ديسمبر 2025. ومن هنا، أرد عليهم باللغة التي تليق بحجم عمالتهم: إننا لا نخاطب لجنة قبول في نقابة محامين، بل نخاطب “وكراً تنظيمياً” للمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية الإرهابية، والتي يقودها المدعو زين العابدين محمد احمد ، في محاولة يائسة استخدموا فيها ما تبقى من حبر في محابرهم الملوثة لترهيب الأصوات التي لم تكسرها بنادقهم.
إن المحامين الشرفاء هم الصندوق الأسود لجرائمكم؛ فذعركم منهم لم يأتِ من فراغ، بل لأنهم يملكون الملفات التي تؤرق مضاجعكم، ويعرفون تغلغلكم في الأجهزة الأمنية والعدلية، ويمتلكون سجلات فسادكم المالي، ويعرفون بالاسم والدليل أين هربتم أموال الشعب السوداني وكيف تديرون شركاتكم المشبوهة اليوم من بورتسودان على جماجم المدنيين.
يا دعاة الحرب وسدنة الاستبداد: أنتم آخر من يتحدث عن القانون، فأنتم مَن أشعلتم فتيل هذه الحرب اللعينة هرباً من استحقاقات المحاسبة حين أدركتم أن المحامين يعرفون عنكم كل صغيرة وكبيرة. أنتم أولى بسحب تراخيصكم، بل وبالملاحقة في قوائم الإرهاب الدولية، فالمحامي الذي يدعم القتل، ويشرعن الانقلابات العسكرية، ويرفض الهدنة وطاولات التفاوض، يسقط عنه شرف المهنة تلقائياً.
أنتم خصوم العدالة، فكيف تصبحون قضاتها؟! إن قراركم هذا ليس سوى “فرقعة في فضاء الهزيمة”، فالترخيص الحقيقي مستمد من الوقوف مع شعبنا، ومن نضالنا في صفوف ثورة ديسمبر التي كسرت حاجز الخوف، لا من صكوك تمنحها “نقابة كيزانية” منبوذة تقتات على فتات الموائد العسكرية.
نحن نتحداكم علانية: إذا كنتم تظنون أن سحب “ورقة” سيخرس السن الشرفاء ، فأنتم واهمون. سيظل شرفاء المهنة “حجر عثرة” في طريق عودتكم لعهد الظلام، وسنستمر في فضح القاتل منكم بالاسم، والسارق بالدليل، حتى نسترد كل قرش نهبتموه من خزائن هذا الشعب الصابر. جففوا حبر قراراتكم وانقعوها واشربوا سمَّها، فالتاريخ لا يكتبه الخونة، والعدالة لا يمثلها اللصوص، وستنتهي الحرب وسيبقي الشرفاء قامات لا تطالها قزامتكم. تراخيصنا “ثورة”.. وقراراتكم “ردة” إلى مزبلة التاريخ!