نجم الدين دريسة يكتب: الجيش تاريخ طويل من قمع وبطش الشعوب السودانية

بقلم: نجم الدين دريسة
في يناير من العام المنصرم فرضت واشطن علي الجيش عقوبات بتهمة تنفيذ هجمات علي المدنيين وهذه حقيقة دامغة لكل من ألقي السمع وهو شهيد وتؤكد ان المجتمع الدولي يعلم تماما حجم الجرائم والانتهاكات التي ظل يرتكبها الجيش بحق المواطنين الأبرياء العزل الذين لا حول لهم ولا قوة والمؤسف جدا ان المنظمات الحقوقية يخيم عليها الصمت المذهل وجيش البرهان المختطف بواسطة جماعة الإخوان المسلمين وكتائبهم الارهابية تمارس كل أشكال الارعاب والارهاب والقتل الممنهج وطيرانهم بمعاونة سلاح الجو المصري تمارس الإبادة الجماعية وتقف بجانب الجيش الذي ظل لسبعة عقود من الزمان يمارس العنف ضد الشعوب والقوميات المختلفة خاصة المجموعات الأفريقية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق والشرق وعندما لاحت بارقة أمل لهذه الشعوب المهمشة التي تنطلق بعد التحالف السودان التأسيسي والذي ضم أصحاب المصلحة الحقيقيين لتأسيس دولة سودانية علي أسس جديدة وعادلة ومستدامة … قامت الدولة المركزية دولة أصحاب الامتيازات التاريخية مسنودة بدول محور الشر وعلي رأسها تركيا وقطر وإيران وبعض الضيعات العربية التي لا يمكن ان نطلق عليها دول وأعلنت رفضها لقيام حكومة أهل المصلحة والتي تمثل طيف عريض من الشعوب بخلفياتهم الفكرية والسياسية وانتماءاتهم الجغرافية والثقافية والاجتماعية والفئوية بل اقدمت علي تقديم دعم عسكري لاستهداف السودان في شعوبه والوقوف ضد اي محاولات لتأسيس دولة قادرة علي توظيف مواردها وتفجير طاقاتها وبناء مشروعها المدني وحكمها الراشد ولكن ما لا تدريه هذه الحكومات والأنظمة الأوليغارشية ان إرادة الشعوب لن تقهر ما تكالبت عليها الأعداء وانها بالغة مقاصدها مهما يكن حجم التآمر .
خلال هذه الحرب التي اشعلها فلول النظام السابق بغرض إجهاض الثورة الشعبية والعودة الي السلطة علي جماجم واشلاء ودماء الشعب السوداني …شن طيران مليشيات الجيش وبتدبير ومشاركة واسعة لسلاح الجو المصري غارات جوية كثيفة ومتواصلة علي المدنيين وتم قتل وإصابة الآلاف دون رحمة او شفقة في سلوك بربري ممنهج وانتقائي وغاشم علاوة علي عمليات تدمير للبنية التحتية وبالطبع هذه الممارسات الاجرامية هي عادة مستحكمة وسلوك راسخ ظل يستخدمه جيش البازنقر منذ قدم الزمان فقد ارتكبت هذه المليشيا الاكبر والاسوأ في القارة السمراء مجازر بشعة تشيب لها الولدان في جنوب السودان حيث اغتالت اثنين مليون نفس اغلبهم من المدنيين والنساء والاطفال والعجزة المؤسف ان هذا الجيش هو من صنع كل أزمات البلاد ونهب مواردها وصادر حقوق شعوبها باحتكار العنف وتفريخ المليشيات لاستمرار حمامات الدم وما تفعله كتائب البراء الإرهابية من ذبح للبشر وبقر للبطون وتوثيق لهذه الجرائم هذا شئ يفوق البشاعة ولم تحدث في بقعة في العالم ولا حتي رواندا الامر الذي يؤكد أن هؤلاء فعلا يفوقون سوء الظن العريض كما وصفهم الراحل الدكتور محمود محمد طه .. فعلا الامر تجاوز الفظاعة والشر المستطير في حربهم التي عليها حرب الكرامة ومؤكد ان ما خفي أعظم وانكي وأكثر تنكيلا ولكن النتيجة الحتمية لهذه الهستيريا الداعشية ستقابلها حملات ثأر لا تبقي ولا تذر وحينها سيعلم الظالمون اي منقلب ينقلبون.



