السودان

كيانات سياسية ومدنية تدين قرار والي الشمالية بمنع السلع عن ولايات كردفان ودارفور

نيالا: راينو – أدانت القوى السياسية والثورية الرافضة للحرب في ولايتي وسط وغرب دارفور، القرار الذي أصدره والي الولاية الشمالية “عبدالرحمن عبد الحميد”، بمنع مرور السلع إلى ولايات كردفان ودارفور.

وكان والي الولاية الشمالية “عبدالرحمن عبد الحميد” قد أصدر الثلاثاء، قراراً يقضي بمنع التجار والمواطنين من نقل السلع والبضائع من الشمالية إلى ولايات دارفور وكردفان.

وجاء في القرار أن المخالفين سيكونون عرضة للعقوبة بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات، إضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن عشرة ملايين جنيه.

وأكدت السلطات أن القرار يسري فور صدوره، داعية جميع التجار والمواطنين إلى الالتزام به لتفادي الوقوع تحت طائلة القانون.

وأدانت القوى السياسية والثورية الرافضة للحرب القرار، وما تبعه من تهديد للمواطنين والتجار بالسجن والغرامات الباهظة يُعد سلوكاً عدوانياً صارخاً ، إن هذا القرار اعتداء صريح على حياة المدنيين الذين لا دخل لهم بما يدور بهذه الحرب العبثية، وهو مسلكاً واضحاً للتجويع المتعمد لملايين الأبرياء من شعبنا.

وأضافت القوى السياسية والثورية الرافضة للحرب في بيان لها: “إن منع انسياب السلع نحو إقليمي كردفان ودارفورليس إجراءً إدارياً كما يُروّج له، بل هو سياسة حصار مكشوفة يقصد بها خنق المدنيين بين الجوع والخوف، في الوقت الذي ينادي فيه العالم كله بفتح الممرات الإنسانية وتثبيت هدنة تسمح بوصول الغذاء والدواء للمتضررين”.

وحمل البيان توقيعات “حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، التجمع الاتحادي، الأمة القومي، المؤتمر السوداني، لجان مقاومة زالنجي، وتجمع المهنيين السودانيين”، في ولايتي وسط وغرب دارفور.

وجاء في البيان: “إن هذا القرار الخطير يهدد ما تبقّى من نسيج الوطن، ويفتح الباب واسعاً أمام مشاريع التفتيت والانقسام كما يدعوا لها الإنفصاليين عبر ضرب الوجدان الوطني وتشويه العلاقة بين أقاليم السودان. فالتجويع لا يصنع أمناً، والمعاقبة الجماعية لا تبني سلاماً، وقطع الطعام عن شعبٍ منكوب لا يمكن تفسيره إلا كامتدادٍ للحرب على المدنيين”.

 وأضاف البيان: “وعليه، فإننا نعلن رفضنا القاطع لهذا القرار الجائر، واعتباره انتهاكاً إنسانياً ووطنياً. ونحمل والي سلطة الأمر الواقع وحكومته كامل المسؤولية عن أي تدهور إنساني ينتج عنه. نطالب بإلغاء القرار فوراً ودون تردد، والعودة إلى احترام حقوق المدنيين في الغذاء والعيش الكريم، وندعو جماهير الشعب وقواه الثورية والسياسية إلى الوقوف ضد سياسات الحصار والتجويع، دفاعاً عن وحدة السودان وكرامة إنسانه”.

 وتابع: “إن دارفور وكردفان لن تكونا رهينة لقرارات بلا ضمير، ولن يقبل شعب السودان أن يتحول الطعام إلى ورقة ابتزاز أو سلاح حرب. وسنظل، مع أهلنا، صوتاً ثابتاً في مواجهة كل ما يهدد الحياة والوحدة والسلام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار