نيالا: راينو – التقي اليوم، وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) السيد رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بالعاصمة الكينية نيروبي، وقدم الوفد شرحاً وافياً لرؤية التحالف لطبيعة الحرب في السودان وما خلفته من كوارث وقابلية توسعها داخليا وخارجيا بما يؤثر سلبا على الأمن الإقليمي، والدور المطلوب من المنظمة الأممية في إيقاف وإنهاء الحرب مع إعطاء الاولوية لحماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية وإطلاق عملية سياسية شاملة تمهد لبناء السلام وتحقيق الاستقرار في السودان والاقليم، بحسب تصريح صحفي للتحالف، اليوم الأربعاء.
وأكد وفد صمود برئاسة الامين العام الصديق الصادق المهدي، والناطق الرسمي د. بكري الجاك، وعضو الهيئة القيادية د. هبة المكي، ورئيس قطاع الشباب أبو القاسم فضل السيد، علي حقيقة أنه أن لاحل عسكري للأزمة السودانية وأن كل الجهود الإقليمية والدولية يجب أن تنصب في حث الأطراف المتقاتلة للقبول بآليات تضمن انسياب المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين والذهاب إلى التفاوض دون شروط لإيجاد صيغة سياسية تنهي كافة مظاهر العنف و تمكن من العودة إلى مسار الانتقال المدني الديمقراطي كضمانة لاستقرار ووحدة البلاد.
كما قدم وفد صمود أيضا شرحا وافيا حول ضرورة فصل مسألة الشرعية و التنافس حولها بواسطة أطراف الحرب، عن عملية إيقاف الحرب، مشيرا إلى أن استجابة المنظمات الإقليمية والدولية لإعطاء الشرعية لأي من أطراف الحرب قد ساهم ليس في إطالة أمد الحرب ومضاعفة عذابات المدنيين وحسب بل إن منح الشرعية لأي من أطراف الحرب يعني التسليم عمليا بحقيقة وجود حل عسكري للازمة المستفحلة كما يقنن ويشرعن لاستمرار الحرب، حيث أكد الوفد على أن الأطر المرجعية لتدخل المنظمة الدولية في حل النزاعات تقوم على مبدأ الحياد وعدم دعم أي طرف من أطراف الصراع.
وفي هذا السياق قدم الوفد شرحا وافيا حول تسييس الاجهزة العدلية بواسطة سلطة الأمر الواقع في بورتسودان واستخدامها كمطية لمعاقبة الرافضين للحرب وتصويرهم كخصوم سياسيين، حيث أن سلطة الأمر الواقع قامت بفتح بلاغات كيدية ضد جل قادة تحالف “صمود”، واستخدمت هذه البلاغات كحجج قانونية لمنع استخراج الأوراق الثبوتية لقيادات سياسية في تحالف صمود، بالاضافة لمئات الآلاف من المواطنين السودانيين بسبب انتماءاتهم الجغرافية أو الأثنية.
وأبدى وفد صمود استعداده اللامحدود وغير المشروط للمساهمة في كافة الجهود المحلية والإقليمية والدولية الرامية لإيقاف الحرب، ومخاطبة جذور الأزمة الوطنية التي وفرت الأسباب والمناخ لقيام الحرب التي قادت إلى تفاقم الانقسامات الاجتماعية الأمر الذي سيشكل تحديا كبيرا للتوافق حول رؤية وبرنامج للتعافي الوطني والاجتماعي.