الجزيرة :راينو – أعلن مؤتمر الكنابي بالسودان في تصريح صحفي، اليوم الجمعة، عن تعرض مجتمعات الكنابي بولاية الجزيرة لحملة مداهمات واعتقالات واسعة، نفذتها مجموعات عسكرية يوم الخميس، شملت مناطق كمبو الجير، كمبو العترة كبابيش، وكمبو شتات بمحلية ود مدني الكبرى.
ووفقاً للتصريح، فقد أسفرت هذه العمليات عن اعتقال عشرات المدنيين دون أي سند قانوني، بالاستناد إلى ما يعرف بقانون “الوجوه الغريبة”، في خطوة وصفها المؤتمر بأنها “تمثل انتهاكاً فاضحاً لحقوق الإنسان”. وأضاف البيان أن المعتقلين تم توزيعهم على عدة سجون منها ود مدني، الكاملين، الحصاحيصا، المناقل، إلى جانب سجون سرية، حيث يواجهون أوضاعاً “مزرية” نتيجة الحرمان من الغذاء والماء، وسط تقارير عن حالات تعذيب أفضت إلى وفاة بعض المعتقلين.
وأكد مؤتمر الكنابي أن ما يجري هو “جريمة ممنهجة تستهدف المدنيين العزّل في ولاية الجزيرة”، مشدداً على أن هذه السياسات “لن تثني أبناء الكنابي عن مواصلة نضالهم المشروع من أجل العدالة والكرامة الإنسانية”.
وطالب المؤتمر بوقف الحملة القمعية فوراً والإفراج عن جميع المعتقلين، وفتح تحقيق عاجل وشفاف بإشراف منظمات إقليمية ودولية حول الانتهاكات المرتكبة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن ما وصفها بالانتهاكات الجسيمة.
وحمّل المؤتمر السلطات السودانية والمجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث، مؤكداً أن “التزام الصمت إزاء هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتوسيع دائرة الانتهاكات”.