نيالا: راينو – بحضور قيادات مدنية وأكاديمية وتنفيذية وأهلية من مختلف الولايات، وممثلين للأجهزة الرسمية والمؤسسات التنفيذية، إلى جانب وفود من “دار حمر” و”غرب كردفان” و”شرق دارفور” و”شرق السودان”، تم تدشين مركز تأسيس للحكم والإدارة في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وقدم المدير التنفيذي للمركز “محمود كاربينو”، ورقة تعريفية عن المركز ودوره ورسالته وأهدافه وغاياته، موضحاً رؤيته في بناء شراكات استراتيجية تفتح أفقاً جديداً للإصلاح المؤسسي والتنمية الإدارية.
من جانبه أكد الأمين العام لتحالف القوى المدنية المتحدة، د. “مهدي دبكة”، على أهمية المراكز البحثية، ودورها الجوهري في بناء الدول الحديثة، باعتبارها منصات لإنتاج المعرفة وتطوير آليات الحوكمة الرشيدة، وتحدث رئيس الإدارة المدنية بولاية الجزيرة، الأستاذ “صديق عثمان”، عن قضايا الحكم والإدارة، مشيراً إلى أن المراكز تمثل ركيزة أساسية في مسار الإصلاح المؤسسي وتعزيز الكفاءة الإدارية.
واستعرض الأستاذ سعد الدين حسن إدريس، من جامعة نيالا ومدير مركز دراسات وأبحاث السلام، تجربة مركزه وأهدافه، مؤكداً على الدور الحيوي للجامعات والمراكز البحثية، في إثراء الحياة العلمية والأكاديمية وبناء مجتمع المعرفة.
من جانبه تناول الدكتور حافظ الزين، الخبير الاقتصادي، أهمية المراكز في تطوير قدرات الكوادر الإدارية، مشددًا على دور الأحزمة التدريبية المتخصصة في رفع كفاءة الأداء وتعزيز الفعالية المؤسسية، قيما ثمن الأستاذ محمود الطاهر أوهاج ممثل إقليم شرق السودان تأسيس المراكز، مشيراً إلى ضرورة استفادة المجتمعات والمؤسسات من هذه المبادرات.
الناظر محمد يعقوب إبراهيم، ممثل المكتب التنفيذي بجنوب دارفور، أكد على حرص الإدارة الأهلية على المشاركة الفاعلة والاستفادة من المركز، لافتاً إلى أن جنوب دارفور ستكون في طليعة الشركاء لهذا المشروع.
وأعرب المدير التنفيذي للوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية “عبدالرحمن أحمد إسماعيل”، عن تطلعه لبناء شراكات استراتيجية مع المركز في مجالات التدريب والتوعية، ورفع كفاءة الكوادر الإنسانية والمهنية، وعبر عن شكره لهذه المبادرة التي تعكس إحياءً لدور المراكز الأكاديمية في قيادة التغيير.
وفي ختام الفعالية أكد رئيس المجلس الأعلى للإدارات المدنية د. “حذيفة عبدالله مصطفى أبو نوبة”، إن تدشين مركز تأسيس للحكم والإدارة يمثل محطة مفصلية في مسار التفكير المؤسسي بالسودان، وقال إنه يأتي استجابة لحاجة موضوعية لإعادة بناء الدولة على أسس الحوكمة الرشيدة والإدارة الفاعلة.
وبيّن “أبو نوبة” أن المركز ليس مجرد منصة معرفية أو إطار تدريبي تقليدي، بل هو فضاء لإنتاج الأفكار وصياغة السياسات واستيعاب الخبرات المتعددة لربط النظرية بالممارسة في قضايا الحكم والإدارة، وأشار إلى أن المركز يُعد رافعة فكرية ومؤسسية تتجاوز اللحظة الراهنة لتضع لبنات مشروع وطني حديث يقوم على التخطيط العلمي، والابتكار الإداري، وتكامل الأدوار في سبيل دولة مدنية عادلة وفعالة، مؤكداً دعم المجلس الأعلى للإدارات المدنية لمسيرة المركز، ودوره الريادي في بناء المستقبل.