السودان

الحركة الإسلامية تنعي قائد عمليات مليشيا البراء وتؤكد على ضرورة استمرار الحرب

راينو: وكالات 

لقي مهند إبراهيم فضل، الذي كان يشغل منصب أمين الفكر والثقافة في الحركة الإسلامية ، مصرعه خلال مواجهات عسكرية عنيفة دارت في ولاية شمال كردفان، ضمن تصاعد العمليات القتالية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأعلنت قوات الدعم السريع أنها تمكنت من القضاء على عدد من القيادات الميدانية التابعة لكتيبة البراء، التي وصفتها بأنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وذلك خلال المعارك التي شهدها إقليم كردفان في الأيام الأخيرة.

وفي بيان رسمي، قال الأمين العام للحركة الإسلامية، علي كرتي، إن وفاة مهند إبراهيم فضل يحمل رسالة قوية إلى من وصفهم بالمتقاعسين عن المشاركة في القتال، مؤكدًا أن ما أسماه “استشهاد مهند” يجب أن يكون دافعًا لمواصلة ما وصفه بالجهاد. وأشار كرتي إلى أن قيادات الحركة الإسلامية تواصل إدارة العمليات العسكرية من خارج البلاد، عبر ما يُعرف بمنظومة الاستنفار والمقاومة الشعبية، مضيفًا أن الحركة تدفع بكتائبها ومليشياتها المسلحة للقتال إلى جانب الجيش السوداني وبعض الحركات المسلحة ضد قوات الدعم السريع.

وأكد كرتي في بيانه أن الحرب مستمرة من أجل الدفاع عن الأرض والعرض، مشددًا على أن المعارك تتطلب المزيد من التضحيات والدماء، في إشارة إلى استمرار النهج العسكري الذي تتبناه الحركة الإسلامية في مواجهة قوات الدعم السريع.

وفي تطور ميداني متصل، أعلنت كتيبة البراء بن مالك، عن مقتل قائد عملياتها مهند إبراهيم فضل خلال اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع في منطقة أبو قعود بولاية شمال كردفان. ويُعد مهند من أبرز المقاتلين في سلاح المدرعات، وقد شارك في العديد من المعارك منذ اندلاع النزاع في السودان في الخامس عشر من أبريل عام 2023، ولعب دورًا محوريًا في فك الحصار عن وحدات المدرعات وإعادة انتشارها في مناطق متعددة من العاصمة الخرطوم.

عقب استعادة الجيش السوداني السيطرة على ولاية الخرطوم، تم تكليف مهند بقيادة أحد المتحركات العسكرية التي تمركزت في المحور الغربي لمدينة الأبيض، حيث تولى مسؤولية العمليات في تلك المنطقة الحساسة. ونشر قائد كتيبة البراء، المصباح أبو زيد، بيانًا عبر صفحته على موقع فيسبوك أعلن فيه وفاة مهند، واصفًا إياه بأنه أحد أبطال سلاح المدرعات وقائد متحرك “مسك الختام”، مشيرًا إلى دوره البارز في العمليات العسكرية الأخيرة التي خاضها الجيش في شمال كردفان.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوة استطلاع تابعة للجيش السوداني، مدعومة بعناصر من كتيبة البراء، تعرضت لكمين في منطقة أبو قعود الواقعة غرب مدينة الأبيض، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف الجيش، بالإضافة إلى وقوع عدد من الجنود في الأسر. وأكدت قوات الدعم السريع في بيان لها أنها تمكنت من صد المتحرك العسكري التابع للجيش في شمال كردفان، مشيرة إلى أنها ألحقت به خسائر بشرية وأسر عدد من عناصره.

ويشهد الوضع العسكري في ولاية شمال كردفان تصعيدًا متسارعًا، حيث دفع الجيش السوداني بتعزيزات كبيرة إلى مدينة الأبيض ومحيطها، في وقت كثفت فيه قوات الدعم السريع من انتشارها في المناطق الجنوبية والغربية للمدينة. هذا التوسع في الحشود العسكرية من الطرفين يعكس مؤشرات واضحة لاحتمال تجدد العمليات القتالية في إقليم كردفان الكبرى، وسط استمرار حالة التوتر الميداني وغياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.

الراكوبة نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار