محمد حسن عثمان التعايشي هو سياسي سوداني بارز وعضو سابق في مجلس السيادة الانتقالي، وُلد في ولاية جنوب دارفور عام 1973. تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة رهيد البردي، ثم انتقل إلى مدرسة برام المتوسطة والثانوية، قبل أن يلتحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الخرطوم، حيث برز كقائد طلابي مؤثر، وتولى رئاسة اتحاد طلاب الجامعة في دورة 2002–2003 بعد صراع طويل مع نظام الإنقاذ لاستعادة الاتحاد الطلابي.
بعد تخرجه، انخرط التعايشي في العمل العام، وشارك في عدد من المبادرات المدنية والسياسية، حيث عمل في وكالة تطوير الحكم والإدارة بالخرطوم بين عامي 2005 و2013، ثم انتقل للعمل في صندوق دارفور للإعمار والتنمية. في عام 2014، هاجر إلى لندن، لكنه واصل نشاطه السياسي والفكري من خلال التواصل مع الجاليات السودانية في المهجر، وطرح رؤى وبرامج تهدف إلى إسقاط النظام السابق وبناء مستقبل سياسي جديد للسودان.
برز التعايشي كأحد الشخصيات التفاوضية الرئيسية في محادثات السلام المتعلقة بمسار دارفور، وكان له دور محوري في التوصل إلى اتفاقات مع الحركات المسلحة بشأن العدالة والمصالحة، بما في ذلك تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما اعتبره جزءاً من شعارات الثورة ومبدأ عدم الإفلات من العقاب.
سياسياً، ينتمي التعايشي إلى حزب الأمة القومي، وكان عضواً في تجمع المهنيين السودانيين، وشارك في مؤتمرات المجتمع المدني في الدوحة عامي 2009 و2010. كما ساهم في التأليف والنشر، وله كتاب بعنوان “أسباب عنف الطلاب في الجامعات السودانية” نُشر عام 2005.
تُعرف عنه مواقفه الداعمة لترسيخ القيم الأخلاقية في الممارسة السياسية، وتمكين المرأة والشباب، وتهيئة المناخ لشراكة حقيقية بين مختلف شرائح المجتمع، وهي رؤى شكلت أساساً لفلسفته السياسية خلال فترة عضويته في مجلس السيادة الانتقالي، وفي تحركاته الأخيرة ضمن تحالفات سياسية جديدة تسعى إلى إعادة تشكيل المشهد السوداني.