راينو: وكالات – اعتقلت الأجهزة الأمنية وأفراد الجيش وقوات الحركات المسلحة المشتركة عدداً من المسافرين عند مدخل مدينة “الدبة” بالولاية الشمالية، قادمين من مناطق دارفور وكردفان.
وجرت الاعتقالات بعد تفتيش دقيق لهواتف المسافرين باستخدام أجهزة متطورة، بالإضافة إلى فحص مستندات الهوية الشخصية، والرقم الوطني، وجوازات السفر، بحسب ما نقلت صحيفة إدراك الإلكترونية عن شاهد عيان.
وقال “محمد عماد الدين”، وهو أحد المعتقلين السابقين للصحيفة، إن الأجهزة الأمنية المتمركزة عند البوابة الغربية للدبة تصادر هواتف الركاب القادمين من دارفور وكردفان، وتخضعها للفحص عبر جهاز يسترجع الرسائل المحذوفة من تطبيق واتساب، إلى جانب الفيديوهات والصور، ثم تُباشر التحقيق مع أصحابها وتحتجزهم عند الاشتباه في محتواها.
وأشار عماد الدين إلى أن السلطات وجدت في هاتفه فيديوهات متعلقة بأطراف النزاع، رغم تأكيده أنها تم تحميلها تلقائيًا عبر واتساب، إلا أنه تم تحويله إلى مقر الاستخبارات التابع للواء 73 بمدينة الدبة، قبل نقله إلى معتقل الفرقة 19 في مروي، حيث خضع للتحقيق لمدة 21 يومًا، وأُفرج عنه لاحقًا بعد التحقق من هويته والبحث عن تفاصيله من جهات أخرى.
وأضاف: “العشرات لا يزالون رهن الاعتقال لنفس الأسباب، نتيجة لاحتواء هواتفهم على صور ورسائل وفيديوهات، دون اتخاذ إجراءات قضائية واضحة بحقهم”.
بدوره، أيّد معتقل آخر يُدعى محمد آدم رواية عماد الدين، مشيرًا إلى أنه احتُجز لنفس الأسباب لأكثر من شهر، قبل أن يُفرج عنه بعد التأكد من عدم وجود مواد تُشكّل دليلًا قانونيًا ضده.