الخرطوم: راينو – قال تحالف السودان التأسيسي اليوم الاثنين، أن” سلطة بورتسودان الانقلابية تفتقر إلى أي شرعية قانونية أو سياسية تؤهلها لتقديم شكاوى أو تمثيل جمهورية السودان في المحافل الدولية. باعتبارها سلطة أمر واقع مغتصبة، ولا تحظى بتفويض من شعوب السودان”.
وأضاف التحالف في بيان له اليوم: “هذه السلطة لا تمثل إرادة الشعوب السودانية، بل تمثل مشروع الحركة الإسلامية المنهارة، وامتداداً لجماعات الإسلام السياسي والإرهاب في الاقليم، وما تقوم به لا يمت بأي صلة لتاريخ السودان أو قيم شعوبه أو تطلعاتها”.
وجاء في البيان: “فوجئت الشعوب السودانية، كما فوجئت قوى الثورة الحية، بالشكوى التي تقدمت بها السلطة الانقلابية في بورتسودان ضد دولة الإمارات العربية المتحدة التي وقفت مع شعوبنا وقدمت لها الدعم في محنتها الإنسانية الناتجة عن حرب 15 أبريل، أمام محكمة العدل الدولية، في خطوة سياسية عبثية لا تعبر إلا عن تيه هذه السلطة وفقدانها للبوصلة الأخلاقية والسياسية وعن سلوك جماعة الحركة الاسلامية الإرهابية التي أشعلت الحرب من أجل العودة إلى السلطة على أشلاء ودماء ودموع السودانيين وأنقاض البلاد”.
وأضاف البيان: “تتمتع هذه السلطة بسجل حافل بالمراوغة والازدواجية، إذ رفضت مراراً تسليم رموز من مجرمي الحركة الاسلامية الارهابية والنظام البائد المطلوبين للعدالة لدى المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم المخلوع عمر البشير، وعبد الرحيم محمد حسين، وأحمد محمد هارون. وبالتالي فهي غير مؤهلة أخلاقياً أو قانونياً لادعاء التقاضي أو الحديث باسم العدالة الدولية”.
وتابع: “تورطت سلطة بورتسودان الإسلاموية في ارتكاب انتهاكات وجرائم جسيمة ضد المدنيين خلال الحرب الجارية، وهي انتهاكات وثقتها منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية، وأشار إليها مجلس الأمن الدولي في تقاريره الأخيرة. وتأتي هذه الشكوى كستار سياسي للتغطية على تلك الجرائم”.
وأشار التحالف في بيانه إلى أن الشكوى المقدمة ضد دولة الإمارات ليست سوى أداة سياسية رخيصة تقف خلفها الحركة الإسلامية الإرهابية وقوى الإسلام السياسي في المنطقة، بهدف التشويش على الدور الإيجابي والمتوازن الذي ظلت تقوم به دولة الإمارات في دعم السلام والاستقرار في السودان والمنطقة.
وأضاف: “إذ يدين تحالف السودان التأسيسي بأشد العبارات هذه الخطوة البائسة، يؤكد أن ما قامت به سلطة بورتسودان الانقلابية لا يمثل الشعوب السودانية، ولا يعبر عن تاريخها العريق، ولا عن علاقاتها الأخوية المتجذرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة شعباً وحكومة، وعليه يتقدم تحالف السودان التأسيسي باسم الشعوب السودانية باعتذار صادق ومفعم بالتقدير والاحترام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حكومة وشعباً، مؤكداً على متانة العلاقات التاريخية بينهم، ومجدداً التزامه بقيم السلام، والشراكة الإقليمية العادلة، والعلاقات الدولية المسؤولة.”.