السودان

الإمارات: صفقة الأسلحة المضبوطة تمت بطلب من البرهان ونائبه ياسر العطا

راينو: وكالات – قال النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور حمد سيف الشامسي، يوم الأربعاء، إن الأجهزة الأمنية أحبطت محاولة لنقل أسلحة ومعدات عسكرية بصورة غير قانونية إلى القوات المسلحة السودانية.

وأوضح الشامسي أن الأجهزة الأمنية نجحت في منع نقل كمية من المعدات العسكرية إلى القوات المسلحة السودانية، عقب إلقاء القبض على أفراد خلية متورطة في وساطة وسمسرة غير مصرح بها، وتجارة غير مشروعة بالمعدات العسكرية دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.

وجرى توقيف المتهمين أثناء تفتيش شحنة ذخيرة على متن طائرة خاصة في أحد مطارات الدولة، حيث كانت الطائرة تحمل ما يقارب خمسة ملايين طلقة من ذخيرة مدافع غورينوف (عيار 54.7 × 62 ملم). كما صادرت السلطات جزءاً من العائدات المالية للصفقة التي كانت بحوزة اثنين من المشتبه بهم في غرفهم الفندقية.

وبيّن الشامسي أن التحقيق كشف عن تورط قادة عسكريين سودانيين في الخلية، من بينهم مدير المخابرات السابق صلاح قوش، وضابط سابق في جهاز الاستخبارات، ومستشار سابق لوزير المالية، وشخصية سياسية مقرّبة من الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه ياسر العطا، إضافة إلى تورط عدد من رجال الأعمال السودانيين.

وخلص التحقيق إلى أن هذه الصفقات جرت بطلب من لجنة التسليح في القوات المسلحة السودانية، التي يرأسها البرهان ونائبه العطا، وبعلمهما الكامل وموافقتهما. وقد تم تكليف أعضاء الخلية مباشرة بإتمام الوساطة والصفقات من قبل أحمد ربيع أحمد السيد، وهو شخصية سياسية مقرّبة من القائد العام للجيش السوداني ومسؤول عن إصدار شهادات المستخدم النهائي والموافقات المطلوبة.

وبحسب المحققين، أتمّ أعضاء الخلية صفقة معدات عسكرية شملت بنادق كلاشنيكوف وذخيرة ورشاشات وقنابل يدوية بقيمة ملايين الدولارات. وتم نقل الأسلحة من الجيش السوداني إلى شركة استيراد في الإمارات باستخدام نظام الحوالة. وتمت الصفقة من خلال شركة مملوكة لعضو هارب من الخلية يعمل لصالح القوات المسلحة السودانية، بالتنسيق مع العقيد عثمان الزبير المسؤول عن العمليات المالية في الجيش السوداني. واستُخدمت عقود وفواتير تجارية مزوّرة للإيهام بأن الدفعات المالية كانت مقابل صفقة لاستيراد السكر.

وأكد المحققون أن صلاح قوش لعب دوراً محورياً في إدارة عمليات تهريب المعدات العسكرية داخل الإمارات بالتنسيق مع باقي أعضاء الخلية. وقد جنت المجموعة أرباحاً بلغت 2.6 مليون دولار كفارق بين القيمة الفعلية للصفقتين وسعر البيع، وتم توزيعها بينهم وبين عدد من المتواطئين. وُجدت حصة قوش بحوزة المشتبه به خالد يوسف مختار يوسف، وهو ضابط استخبارات سابق ورئيس ديوان قوش سابقاً.

وكانت الشحنة المضبوطة قد وصلت إلى مطار إماراتي على متن طائرة خاصة قادمة من دولة أجنبية، وقد حطت للتزود بالوقود وصرّحت رسمياً بأنها تحمل شحنة من المستلزمات الطبية، غير أن الحمولة العسكرية اكتُشفت تحت إشراف النيابة العامة، وبموجب مذكرات قضائية صادرة عن النائب العام.

كما صادرت السلطات نسخاً من العقود المتعلقة بالصفقتين، ومستندات شحن مزوّرة، بالإضافة إلى تسجيلات صوتية ورسائل تم تبادلها بين أفراد الخلية.

وكشف التحقيق عن عدة شركات مملوكة لرجل أعمال سوداني-أوكراني، من بينها شركة تعمل داخل الإمارات، وقد ثبت أنها زوّدت الجيش السوداني بأسلحة وذخائر وقنابل يدوية وطائرات مسيّرة بالتعاون مع أعضاء الخلية والمسؤول المالي في الجيش. إحدى هذه الشركات مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية.

وكشفت التحقيقات الجارية أن مصالح المجموعة المالية وأرباحها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باستمرار النزاع الداخلي في السودان.

وأكد النائب العام أن هذه الواقعة تمثل انتهاكاً بالغ الخطورة لأمن دولة الإمارات الوطني، من خلال تحويل أراضيها إلى منصة لتهريب الأسلحة غير المشروعة إلى بلد يشهد صراعاً أهلياً، فضلاً عن كونها جرائم جنائية يعاقب عليها القانون.

واختتم بالقول إن النيابة العامة تواصل إجراءات التحقيق تمهيداً لإحالة المشتبه بهم إلى محاكمات عاجلة، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن النتائج النهائية عند استكمال التحقيقات.

البيان الإماراتية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار