السودان

يوم سقوط أقنعة مرتزقة الفلاقنة وبيع ضمائر أدعياء النضال الكذوب في سوق النخاسة

بقلم: مهدي عبدالله حامد

راج اليوم في الوسائط مقطع فيديو مثير للشفقة “الأمر الذي أدى لكتابة يومًا حزينًا في حق ضحايا الحروب العبثية ببلادنا ، ومثل طعنة قاتلة في خاصرة الإنسانية جمعاء ، ولعنة ناتجة جراء دعوات القلوب الدامية والعيون الدامعة المجروحة من هول وفظاعة ما رأت من تمثيل بارع لكذا اختلاق ومبالغة” هذا وقد تم الإعداد لإخراج هذا الفيديو بعناية فائقة وتصويره بدقة متناهية ساعية للمتاجرة بالقضايا الإنسانية والجراحات القيح النازفة زورًا وبهتانًا على حسب سيناريو صانعوا هذا العبث الذي عكس بوضوح مدى الكذب البواح والخداع الذي ظلت تتم صناعته على الدوام بواسطة هذه المرتزقة بصورة مبالغ فيها من السذاجة والسخافة من أجل التمثيل ولعب دور الضحية بمستوى فاق الوضاعة والدناءة والوقاحة الأمر الذي عكس الحال التي وصلت إليها مخيلة أدمغة شراذم ومرتزقة وفلاقنة حركات مناوي وجبريل الخاوية والوالغة في بث السم الزعاف والمُتمرسة في فن تزييف الحقائق وتزوير الواقع من خلال هذا التمثيل الاحتيالي الوضيع والغش السافر الفجور الذي جاء هذه المرة ضمن إطار سياق عملية مكشوفة ومفضوحة يراد منها التضليل الهادف إلي إدانة قوات الدعم السريع بهذه المزاعم البائسة والخطط اليائسة التي درجت على استخدامها حركات مرتزقة الفلاقنة منذُ العام 2003م إلي يومنا هذا كوسيلة آثمة وطريقة وقحة ترتكز على تصوير الأزمات الإنسانية لأغراض المتاجرة بها سياسيًا وإنسانيًا بغية الحصول على التعاطف والدعم اللوجستي وغيره من ترهات الغرض وتخرصات المرض.

ولعمري فإن هذه الطريقة السمجة والممجوجة قد شكلت السمة المميزة لصيرورة طرق ونهج أدعياء النضال الكذوب وها هي قد انكشفت أقنعتهم الآن بسقوطهم في سوق النخاسة الكبرى في سياق صيرورة نهجهم القائم والمستمر على الارتزاق السياسي والتكسب المالي غير المشروع باستخدام هذه الأساليب الملتوية في صناعة الوهم وتصوير الخيال المريض من أجل إثبات وجود لفواجع آدمية لا مكان لها إلا في أدمغتهم الصدئة ، واختلاقهم لعملية تدفق شلالات الدماء التي سالت على مدرارة وغيره من الخطل الغير موجودة على أرض الواقع سوى في أمزجتهم المريضة وأهواءهم العابثة.

اليوم فقط قد كتب مرتزقة الفلاقنة شهادة وفاتهم تاريخيًا وأخلاقيًا جراء تصرفاتهم غير المسؤولة فالمضحك والمبكى هنا فإنَّ هؤلاء الفلاقنة لن يتعلموا من تجربتهم ولم يتعظوا بعد من دروس وممارسات أسيادهم الفلول الحافلة بالدغمسة والنفاق والتدليس السياسي اللئيم، على الرغم من تاريخ الفلاقنة الطويل والممتد لعقدين ونيف إلا انهم ساروا على ذات الخُطى غير آبهين لخطورة العواقب الوخيمة للكذب الذي أفقدهم الآن كافة المسوغات ووضعهم في ذات خانة كيزان الحركة الإسلامية الفاسدين السفلة وهذا لهو الانتحار السياسي بعينه.

فالأدهى وأمر من هذا وذاك لربما قد يترتب حيال التوابع الناجمة عن هذا التلفيق السخيف لفيديو الفلاقنة المفترى والذي يتنافى مع شرف النضال وأخلاق الثوري الذي لا يكذب ولا يخون ولا يخادع أبدا، فلتستعد هذه الحركات لدفع فاتورة باهظة أخلاقيًا وإنسانيًا وقانونيًا سوف تفقدها مصداقيتها بشكل كامل وإلي الأبد.

وبطبيعة الحال فإن الداعمون لها إقليميًا ودوليًا والنافذون في الشأن السُّوداني قد تغيرت موافقهم تجاهها وتبدلت نظرتهم إليها إبان اصطفافها للقتال في صفوف مليشيا البرهان وكتائب البراء المجرمة ، الأمر الذي أفقد هذه الحركات شرعية الكفاح الثوري ومشروعية القضية التي ظلت تنادي بها زورًا وبهتانا بعد أن تحولت إلي مرتزقة تقاتل بالمقابل المادي وتتخذ أقذر الوسائل وأقبح الحيل لاستعطاف الأسرة الدولية ، فاليوم انكشف الستار وتساقطت الأقنعة وظهر الوجه الهالك والكالح لهذه الحركات بلا رجعة.

وإنْ عدتم عدنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار