الخرطوم: راينو – أدانت قوات الدعم السريع اليوم السبت، بما وصفته بالمحاولات البائسة والمسرحيات الهزلية التي تهدف من خلالها ما تُسمى بـ”القوة المشتركة” إلى ترويج الأكاذيب والافتراءات، ونسج روايات ملفقة بغرض تشويه سمعة قواتنا واتهام عناصرها زوراً.
وانتشر على وسائط التواصل الاجتماعي الجمعة، مقطع فيديو لمدنيين من مدينة الفاشر يشاركون في صناعة فيديو تضليلي يحاكي وقوع جرائم قتل في المدينة مع وجود طاقم طبي مزيف بينما استلقى البعض على ظهره ليتم تصويرهم على أنهم جثث لضحايا الهجوم، في مسعى لتجريم قوات الدعم السريع واستدرار العقوبات الدولية ضدها.
وقالت قوات الدعم السريع في بيان لها، أن “مقطع الفيديو، احتوى على مشاهد سيئة الإخراج، “كشف عن مخطط قبيح تديره عناصر جيش الإرهابيين وما يُسمى بالقوة المشتركة، تحت إشراف المدعو مني أركو مناوي. حيث تنشط غرف خاصة تُعنى بإنتاج مسرحيات مضللة وصناعة روايات مختلقة، في محاولة يائسة لتجريم قوات الدعم السريع”. وأضافت: “في ظل الهزائم المتتالية التي منيت بها مليشيات الانقلابيين وحركات الارتزاق، لم تجد هذه الجهات سوى اللجوء إلى فبركة مقطع “فيديو” متداول بين ناشطين وبعض المصادر المحلية، يظهر مشاهد تمثيلية لانتهاكات مزعومة”.
وجاء في البيان: “يظهر أن هذا الفيديو قد تم إنتاجه باستخدام ممثلين مدنيين من داخل معسكر زمزم، الذي تتخذه حركات الارتزاق قاعدة عسكرية. وقد جرى تصوير هذه المشاهد بتوجيه كامل من فريق مجهز بمعدات تصوير ومخرجين ومساعدين، ظهر بعضهم في خلفية اللقطات وهم يوجهون النساء والرجال لأداء الأدوار التمثيلية، في مشهد درامي ساذج بهدف لإثارة مشاعر السودانيين وكسب تعاطف شعبي مزيف. المُلفت أن بعض المشاركين في المشهد التمثيلي كانوا يوجّهون أنظارهم نحو الكاميرا أو ينتظرون تعليمات المصور، بينما عدد من النسوة فشلن في تجسيد مشهد القتيلات، واضطُررن إلى إعادة أداء أدوارهن عدة مرات، بينما وُجِّهت أخريات للانخراط في العويل والبكاء في دلالة واضحة على غياب العفوية، ووجود سيناريو وإخراج مُسبق، لا علاقة له بتوثيق واقعة حقيقية”.
وتابع البيان: “إن هذه الحملات الممنهجة، التي تفتقر لأي دليل أو سند موضوعي، لا تهدف إلا إلى صرف الأنظار عن الجرائم الحقيقية التي تُرتكب بحق الشعب السوداني، وتُظهر بوضوح النوايا الخبيثة الرامية إلى تقويض الاستقرار وتمزيق النسيج الاجتماعي، من خلال دعاية مغرضة لا تمت للواقع بصلة”.
وأكدت قوات الدعم السريع التزامها التام بحماية المدنيين، وحرصها على احترام القانون الدولي الإنساني، وعبرت عن رفضها الشديد “للمحاولات الرامية إلى تشويه سمعتها أو الزج بها في مزاعم مفبركة لا أساس لها من الصحة”. ودعت الجهات المعنية، محلياً ودولياً، بتحري الحقيقة وتجنب تبني روايات منحازة تنطلق من أجندات مغرضة. وطالبت وسائل الإعلام الحرة بكشف هذه الأساليب الرخيصة، والمتمثلة في استغلال معسكرات النزوح كمواقع لإنتاج مواد مضللة، أو تحويلها إلى مسارح للتلاعب السياسي.
وزادت: “نلفت الانتباه إلى أن بعض القنوات الفضائية المنحازة تسهم في نشر هذه الأكاذيب المعلبة، ضمن حملات تضليل ممنهجة تخدم أجندة الحركة الإسلامية الإرهابية. ونجدد التأكيد لشعبنا الكريم بأن مثل هذه الحملات الرخيصة لن تثنينا عن أداء واجبنا المقدس، وتحقيق هدفنا السامي المتمثل في اقتلاع هذه الطغمة الفاسدة، مهما كلف ذلك من تضحيات. ولن ننشغل بهذه الترهات التي لا تعبر إلا عن إفلاس مطلقيها، وانعدام أخلاقهم”.