السودان

قرقاش: ادعاءات الجيش السوداني ضد الإمارات تشويش ممنهج لصرف الأنظار عن إخفاقاته الداخلية

راينو: وكالات – أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات “أنور قرقاش”، أن “الحملات المضلّلة والكاذبة والممنهجة للجيش السوداني ضد الإمارات، تهدف إلى صرف الأنظار عن إخفاقاته الداخلية والتهرب من مسؤولياته تجاه الأحداث التي قادت إلى هذه الحرب العبثية التي جاءت بقرار من هذا الجيش والمليشيات الإخوانية المساندة له”.

وأشار قرقاش في مقال له إلى أن الإمارات، كانت ومنذ بداية الأزمة تبذل جهوداً مخلصة للبحث عن حل سياسي كفيل بتجنيب السودان الشقيق المآسي والمعاناة الإنسانية انطلاقاً من علاقاتها التاريخية مع السودان الشقيق.

وقال قرقاش إن الشكوى التي قدمها ممثل السودان لمحكمة العدل الدولية ضد الإمارات تفتقد للمنطق وهي خطوة (دعائية) لا تعفي سلطة القوات المسلحة السودانية من مسؤوليتها عن الأزمة الكارثية ومن المسؤوليات القانونية والأخلاقية الناجمة عن ممارساتها الإجرامية التي وثّقتها تقارير متعددة صادرة عن الأمم المتحدة وهيئاتها فضلاً عن تقارير الإدارة الأميركية.

واستدرك قرقاش: “هنا أود أن أوضح أنني ما كنت لأعبّر عن هذا الرأي بهذه الصراحة والوضوح ولا أن أتناول الشأن السوداني الداخلي لولا الحملات المضللة والكاذبة التي تقودها القوات المسلحة السودانية وحلفاؤها من الإخوان ضد دولة الإمارات)؛وأضاف: (العلاقة التي تربط الإمارات مع السودان تميزت عبر السنوات بالوئام والتعاون وبروابط تاريخية عميقة) وهنا لا يسعني إلا أن أُشيد بدور الجالية السودانية المقيمة في دولة الإمارات فقد احتضنت بلادي الأشقاء بكل محبة وتقدير وترحيب فالعلاقات الشعبية كانت الأساس المتين الذي جمع البلدين ولن تفرّقه الدعايات المغرضة”.

وتابع: “ما يُؤسف له أن هذه الحرب وقبلها الانقلاب على السلطة المدنية جاءت في أعقاب فترة من التفاؤل والأمل – بعد الإطاحة بنظام البشير في ثورة شعبية – بمسعى لإيجاد مسار سياسي وتنموي بعد عقود من ارتباط النظام في الخرطوم بمجموعة من الأزمات الداخلية الحادة والعزلة الدولية التي تسبب بها النظام السابق وممارساته”.

وأضاف قرقاش: “بعد أن أصبحت الحرب حقيقة ماثلة كان موقف دولة الإمارات الإصرار على وقف فوري لإطلاق النار والبدء في مسار سياسي للعودة إلى الانتقال المدني، وضمن هذه المساعي كانت الدولة جزءاً حاضراً في كافة الجهود الخيّرة من جدة إلى المنامة إلى جنيف”، لافتاً النظر إلى أن دعوى القوات المسلحة السودانية إلى محكمة العدل لا يعفيها من مسؤوليتها عن الأزمة الكارثية ومن المسؤوليات القانونية والأخلاقية الناجمة عن ممارساتها الإجرامية، حيث قامت سلطات دولية موثوقة، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وأيضاً الوكالات الإخبارية المعروفة بتوثيق جرائم الحرب المرتبطة بالقوات المسلحة السودانية والتي شملت القتل الجماعي للمدنيين والهجمات العشوائية على المناطق المكتظة والعنف الجنسي وغيرها.

وزاد: “تتضح المحاولة الواهية لاستغلال المحكمة والتهرب من الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام فالادعاءات التي قدمها ممثل السودان للمحكمة تفتقر إلى أي أساس وليست سوى محاولة – ضمن مخطّط بات مكشوفاً – لتشتيت الانتباه عن نتائج الحرب التي تدمي القلوب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار