السودان

يريدون تهجيرنا: غارات الجيش الجوية تفتك بسكان نيالا ومواطنون يستغيثون

نيالا: صالح حريرين  – كان خالد موسى يحي يعمل خارج المنزل من أجل إطعام طفليه، عندما شن طيران الجيش الحربي غارة على منزله في حي الجمهورية بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. وقال خالد، إنه عندما شاهد الطيران الحربي يحلق في سماء نيالا يوم الاثنين، لم يكن يعلم أن هذه الغارة ستقضي على حياة طفليه مهند ومحمد. وأضاف: “كنت خارج المنزل أثناء إسقاط الطيران للبراميل المتفجرة، ولم أعلم أنها تتساقط على أجساد أطفالي. وبعد وصولي إلى منزلي، وجدت صغاري قد فارقوا الحياة إلى الأبد”.

وفقدت عشرات الأسر في نيالا ذويها من نساء وأطفال ورجال جراء القصف الجوي للمدينة خلال الأيام الماضية.

من جانبه قال عبدالله يحي وهو من سكان نيالا، إن الغرض من القصف المتكرر للمدينة هو تهجير السكان. وتساءل: “إلى أين يذهب المواطنين، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعيشونها بسبب الحرب؟” وارتفع عدد القتلى إثر القصف الجوي المتواصل على مدينة نيالا خلال الأيام الخمسة الماضية إلى 85 قتيلاً، وفقًا لمصادر طبية.

وذكر شهود عيان” أن هناك 18 جثة تفحمت تماماً في شارع السينما وسط المدينة، من بينهم 12 جثة داخل سيارة سفرية قادمة من مدينة الضعين لم يتم التعرف على هويتهم، بعد أن اشتعلت النار في السيارة بسبب القصف الذي طال المكان.

وأحدث القصف دماراً واسعاً للمنازل السكنية للمواطنين في حي النسيم والجمهورية والمصانع. وكثف الطيران الحربي، منذ صباح الجمعة 31 يناير المنصرم، غاراته الجوية على المدينة حيث بلغت 9 طلعات. وأسقطت طائرة من طراز “إنتنوف 73” براميلاً متفجرة على  أحياء مأهولة بالسكان مثل الجمهورية والسينما وحي الوادي وحي المطار والمصانع والمنطقة الصناعية الجديدة.

وأغلقت معظم أصحاب المحال التجارية والمقاهي والصيدليات أبوابها في وسط المدينة، خوفاً من تجدد القصف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار