السودان

المجلس الأعلى للإدارات المدنية يحمل قائد الجيش مسؤولية المذابح في ولاية الجزيرة

الخرطوم: راينو – أعلنتُ الإدارة القانونية بالمجلس الأعلى لتأسيس الإدارات المدنية يوم الخميس، إدانتها لما وصفته بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي تُمارَس ضد الشعب السوداني ، على يد القوات المسلحة السودانية.

وحمل المجلس القائد العام للجيش السوداني “عبد الفتاح البرهان”، المسؤولية المباشرة عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها القوات المسلحة والمليشيات التابعة لها، استنادًا إلى المادة (28) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن المسؤولية الجنائية لا تسقط عنه بالتقادم، وفقًا لنص المادة (29) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف المجلس في بيان له الخميس: “يُفترض، بموجب القانون الدولي الجنائي، أن البرهان كان على علم تام بالجرائم التي ترتكبها قواته، بناءً على التقارير العسكرية التي تُرفع إليه بانتظام. واستمرار هذه الانتهاكات طوال العشرين شهرًا الماضية يُعد دليلًا قاطعًا على علمه ومباركته لها.

وطالب البيان المجتمع الدولي، والمحكمة الجنائية الدولية، ومدعيها العام، بالقيام بمسؤولياتهم القانونية، من خلال توجيه اتهام رسمي ومباشر للبرهان وتحميله المسؤولية الجنائية الدولية عن هذه الجرائم، مع إصدار مذكرات توقيف بحقه لضمان المحاسبة وإنصاف الضحايا، ودعا الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وضمان توفير الحماية اللازمة لهم وفقًا لميثاقها لسنة 1945، واتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين لسنة 1949.

وجاء في البيان:(تصنَّف هذه الانتهاكات كجرائم ضد الإنسانية بموجب المادة (7) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك بموجب المواد”86-91″ من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م (تعديل 2009م). كما تُعد جرائم حرب وفق القانون الدولي، إذ شنت القوات المسلحة السودانية، بدعم من الطيران المصري والطائرات المسيَّرة الإيرانية، هجمات واسعة النطاق ضد المدنيين في ولايات الجزيرة، جنوب دارفور، شمال دارفور، وشرق دارفور، مما أدى إلى مقتل آلاف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، فضلاً عن تدمير البنى التحتية والمرافق العامة).

وتابع البيان:(تُنفذ هذه الجرائم بتوجيهات وأوامر صادرة عن القيادة العليا للقوات المسلحة، ضمن تسلسل هرمي واضح، مما يجعل المسؤولية الجنائية تقع على عاتق المنفذين ومن أصدروا الأوامر، استنادًا إلى المادة (28) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998. وتُنفذ هذه الجرائم ضمن خطة ممنهجة تهدف إلى القضاء على مكونات اجتماعية بعينها، بحجة كونها “حواضن” لقوات الدعم السريع، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار