السودان

أيوب عثمان نهار يكتب: جيش دولة ونخب ما بعد الاستعمار .. الأزمات والحلول

بقلم: أيوب عثمان نهار

أزمات الدولة السودانية القديمة تتمثل في ثلاثة أضلاع رئيسية:

1- الجيش القائم على الإجرام سفك دماء السودانيين وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب طوال عقود، عنف الدولة تجاه الأقاليم الطرفية وإخضاعها بقوة السلاح الاستبداد الطغيان والفساد.

2- النخب الصفوية التي تمارس الظلم التهميش السياسي الاجتماعي الاقتصادي والثقافي، والاستعلاء العرقي والثقافي والديني واحتكار القرار السياسي واحتكار آلة العنف من قبل أقلية.

3- الدولة التي تمارس التمييز بين السودانيين على أساس العرق اللغة واللون.

وللخروج من هذه الأزمة لا بد أولا من الاعتراف بوجود اختلالات عميقة في بنية وهيكل الدولة السودانية تستوجب العمل الجاد من أجل إيجاد حلول لها ويكون ذلك عن طريق حوار سوداني سوداني يتم وضع معايير وآليات لاختيار المشاركين فيها تشمل القوى الثورية السياسية المدنية الفاعلة الحركات المسلحة المؤمنة بالتحول المدني الديمقراطي تنتهى بالتوافق على صياغة عقد اجتماعي سياسي جديد وتبنى طريقة تفكير ومنهج سياسي جديد كلية تطرح حلولا عملية وهذه الحلول لابد أن تستصحب تسعة نقاط رئيسية :

1- تأسيس وبناء جيش جديد واحد مهني قومي ينأى عن السياسة والاقتصاد يخضع للسلطة المدنية يعترف بسيادة حكم القانون وان يكون محصنا من العمالة والارتزاق يعكس التنوع على حسب الأوزان الاجتماعية والثقل السكاني.

2- تأسيس وبناء دولة جديدة مدنية ديمقراطية حقيقية.

3- تأسيس وبناء دولة فدرالية تقوم على العدالة وإعادة التوازن للدولة السودانية في ميزان السلطة والثروة تعمل على إدارة التنوع والموارد بعدالة وتحقق التنمية المستدامة المتوازنة.

4- تأسيس وبناء دولة مواطنة سودانية متساوية جديدة لا يتم فيها التمييز على أساس العرق اللغة أو اللون.

5- العدالة الانتقالية القائمة على العودة إلى منصة التأسيس من أجل التوافق على صيغة العفو مقابل التأسيس الجديد للدولة السودانية على أسس ومبادى جديدة تستصحب موافقة أهل الضحايا كشرط أساسي تضمن القصاص والمحاكمات العادلة لكل الذين أجرموا فى حق الشعب السوداني.

6- إنهاء الحرب وتحقيق السلام العادل المستدام عبر مشاركة فاعلة من أصحاب المصلحة الحقيقيين من النازحين واللاجئين والشباب والطلاب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني لمعالجة إفرازات وتحديات الحرب والعمل على عقد مؤتمر للصلح تحقق السلام المجتمعي وتزيل مرارات الماضي.

7- العمل على الوصول إلى علاقات خارجية متوازنة قائمة على الندية ورعاية المصالح المشتركة تحافظ على سيادة البلاد وأمنها ومصالحها العليا.

8- تقديم قيادات سياسية جديدة شابة تتصف بالنزاهة والشفافية والكفاءة لقيادة البلاد على المستوى التنفيذي التشريعي والقضائي.

9- التوافق على مشروع دستور جديد يتضمن العقد الاجتماعي السياسي الجديد والتزاما واضحا من جميع القوى السياسية بالعمل على حمايته واحترامه وتنفيذ بنوده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار