السودان

فاطمة لقاوة تكتب: خطاب حميدتي مسودة لصياغة دستور سوداني جديد

بقلم: فاطمة لقاوة

في خطاب ألقاه يوم 1 يناير 2025، تناول محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع السودانية عِدة قضايا هامة:

أولا: الذكرى التاسعة وستون للاستقلال وأعياد الميلاد المجيد: هنأ الشعب السوداني بهذه المناسبات، مشيرًا إلى أن السودان يمر بمرحلة حاسمة.

ثانيا: الحرب المستمرة: أشار إلى أن الحرب التي أشعلتها قيادة القوات المسلحة والحركة الإسلامية دخلت شهرها الحادي والعشرين، مع تحقيق قوات الدعم السريع انتصارات عسكرية كبيرة في كافة المحاور.

ثالثا: دعم الانتقال الديمقراطي: جدد التزامه بحماية الانتقال الديمقراطي وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر، مؤكدًا أن قوات الدعم السريع مصممة على ملاحقة الفلول.

رابعاً: الأزمات الإنسانية: ناقش التدهور في الأوضاع الإنسانية، بما في ذلك المجاعة والانقسام الاجتماعي، ودعا إلى وقف الحرب وبناء سودان جديد قائم على قِيم الحٌرية والعدالة والسلام.

خامساً: تأسيس جيش مهني: أكد على ضرورة إنشاء جيش مهني وطني لا تسيطر عليه جهة أو مجموعات عِرقية، جيش لا يتدخل في السياسة ويخضع للسيطرة المدنية.

سادساً: رفض العنصرية وخطابات الكراهية: دعا إلى وقف العنف على أساس العنصر أو اللون أو الجهة، مؤكدًا أن السودان وطن واحد وشعب واحد.

سابعاً: السلام الحقيقي: دعا إلى سلام حقيقي يعالج جذور الحروب ويعيد بناء السودان على أسس جديدة.

ثامناً: رسالة للمجتمع الدولي: شكر الجهود الإقليمية والدولية لدعم الشعب السوداني، ودعا إلى مزيد من المساعدة لتخفيف المعاناة.

تاسعاً: الالتزام بالوحدة الوطنية: أكد على بذل جهود لضبط المتفلتين وضمان الأمان في مناطق سيطرتهم، محذرًا من مخططات تقسيم السودان التي يتبناها بعض الفلول.

وأخيراً: أكد على بناء سودان العدالة والسلام، في  وطن جديد يتأسس بتضحيات أبناء وبنات السودان، مؤكدًا على  أن النصر قادم بعون الله.

بكلمات بسيطة سهلة مختصرة، قدم قائد قوات الدعم السريع خطابه للأمة السودانية قاطبة والجنود المقاتلين في صفوف الدعم السريع بصفة خاصة والداعمين لقضية التحرر الوطني والانعتاق من الدولة المركزية العميقة ونخبها مبيناً أهمية الاستقلال ومتطلبات الحُكم الرشيد بعيدا عن التبعية والتدجين والتمايز والتمييز المقرونات بالسُلطة.

خطاب الفريق أول محمد حمدان دقلو موسى قائد ثورة التحرر والنضال السوداني ،جاء متسقاً مع واقع الحال واعداً بمستقبل أفضل للشعب السوداني مشخصاً للأزمة الحقيقة التي يعيشها الإنساني السوداني موضحاً تلاعب عصابة بورتسودان و رؤوس شيطانها الأكبر بحياة المواطنين ووضعهم رهينة لتنفيذ أجندة عودة الإسلامويين للسلطة غير مُكترثين لشبح المجاعة الذي بات يهدد السودانيين ،ونُذر الحروب الأهلية التي تحاول زرع فتيل أزمتها استخبارات الجيش السوداني مُستغلة هشاشة البيئة الاجتماعية التي أنهكتها الحروب القبلية السابقة التي ظل يصدرها المركز للولايات بهدف ادارة صراعاته السياسية بقبلنة المشهد.

إن خطاب القائد دقلو أثبت للمجتمع السوداني والمراقبين الدوليين بأن قوات الدعم السريع دفعت ثمن حمايتها للثورة والثوار ،وأن قوات الدعم السريع تقاتل الآن في قوة الشر وتخوض حروب تحول تاريخي عظيم يؤسس لدولة ديمقراطية تسع الجميع ،وأن ما تفعله عصابة بورتسودان من جرائم ممنهجة تهدف إلى الالتفاف على طموحات الشعب السوداني الرامية الى تأسيس دولة سودانية يتم فيها بناء كافة قطاعاتها بما في ذلك تأسيس جيش مهني وطني موحد. يخضع لقيادة مدنية بعيدا عن الجهوية والمناطقية ،وهذا ما ترفضه عصابة بورتسودان التي تكذب على الشعب السوداني.

فهل سيخرج الشعب السوداني من شرنقة العاطفة والانقياد العمياء وينتبه لمؤامرة الكيزان القذرة التي تهدف إلى قطع الطريق أمام التحول المدني الديمقراطي المنشود؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار