راينو: متابعات – أدانت حكومة السلام، استهداف قوات الجيش للنازحين في منطقة (قوز الدحيش _ فريق المغيرة)، بالبادية الجنوبية التابعة لمحلية التضامن بإقليم الفونج الجديد مساء الأربعاء بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، ووصفت الحكومة الهجوم بالاعتداء الإجرامي، وبالجريمة الجديدة التي تضاف إلى السجل الطويل من الانتهاكات الجسيمة التي ظل يتعرض لها المدنيون منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل.
وأضافت حكومة السلام في بيان لها اليوم:(إن هذا الاعتداء يمثل جريمة خطيرة بحق المدنيين، ويعكس استمرار نمط الهجمات التي تستهدف السكان العزل في مناطق النزاع، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف والقانون الدولي لحقوق الإنسان).
وجاء في البيان:(إن هذه الحادثة ليست معزولة، وإنما تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في ولايات وأقاليم السودان المختلفة منذ اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل بواسطة مليشيات جيش البرهان، وهي حرب أدخلت البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها الحديث، وأدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، ونزوح ولجوء الملايين، وتدمير واسع للبنية التحتية والخدمات الأساسية، وتعميق معاناة الشعب السوداني على مختلف الأصعدة).
وجددت حكومة السلام دعوتها إلى ضرورة الالتزام الكامل بمباديء القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحمايتهم من آثار النزاع المسلح، ووقف جميع الهجمات التي تعرض حياتهم وسلامتهم للخطر.
وطالب البيان الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد)، وجميع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان وحماية المدنيين، بالتحرك العاجل لإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الجريمة وسائر الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في السودان، بما يكفل تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفقاً للقانون الدولي، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي شجعت الجيش ومليشيات الحركة الإسلامية المتحالفة معه على تكرار مثل هذه الجرائم، بحسب البيان.