راينو: وكالات – تباينت ردود الأفعال على التصريحات التي أدلى بها مساعد القائد العام للجيش السوداني، ياسر العطا، والتي تمسك فيها بالحل العسكري لإنهاء الحرب، فبينما قال البعض بأنها لا تتناقض مع الموقف الرسمي للحكومة، رأى آخرون أنها تبرز حالة من الصراع داخل قيادة الجيش. إذ يسعى تيار فيها لإفشال الهدنة الإنسانية المطروحة من قبل الرباعية الدولية الساعية لوقف الحرب في البلاد.
وكان العطا قد قا لفي تسجيل مصور نُشر في وقت متأخر من ليل الاثنين:(إذا أحصينا عدد حروف “بل بس”، تصبح “رباعية”، مضيفاً: “هذه هي رباعيتنا”، مكرراً مقولة “بل بس”). وقدم رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، مساعد قائد الجيش “العطا” في حفل تخريج عسكريين، على أنه زعيم“البلابسة”، الشعار الذي ظل يردده داعمو استمرار الحرب منذ اندلاعها.
وكان مجلس الأمن والدفاع التابع لحكومة بورتسودان، قد أعلن في وقت سابق، عن ترحيبه بالمبادرات المقدمة من بعض الدول “الصديقة” لإنهاء معاناة السودانيين، من ضمنها الجهود التي يقوم بها مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، للوصول إلى هدنة إنسانية من أجل وقف الحرب.
لكن المتحدث الرسمي باسم حركة وزير المالية “جبريل ابراهيم”، “محمد زكريا”، أشار إلى إن تصريحات العطا تتسق مع الموقف الرسمي الذي يعبر عن كل أطراف حكومة بورتسودان، وهو التمسك بتفكيك “قوات الدعم السريع” عبر أي اتفاق سياسي، أو عبر الحسم العسكري.
ورأت مصادر سياسية في تصريحات صحفية في حديث “العطا”، بوادر صراع خفي داخل المكون العسكري بشأن الهدنة الإنسانية، تغذي ذلك الصراع جماعة الإخوان المسلمين، وقوى أخرى ترفض وقف الحرب، مؤكدة إن هذه التيارات ترفض مبادرة الرباعية بشدة، وتعمل على عرقلة قيادة الجيش التي وافقت مبدئياً على المضي في الهدنة الإنسانية.
من جانبه قال المتحدث باسم التحالف الديمقراطي المدني لقوى الثورة (صمود)، جعفر حسن، إن حديث الجنرال ياسر العطا “يبرز وجود مراكز متعددة ومتناقضة داخل سلطة الأمر الواقع في بورتسودان في الموقف من وقف الحرب»، وعدّ ذلك “مؤشراً خطيراً يعقّد المشهد”.
وأضاف أن مخاطبة الرباعية بهذه الطريقة موقف غير مسؤول تجاه دول في المنطقة ظلت تبذل جهوداً كبيرة لمساعدة السودانيين في وقف الحرب، لافتاً النظر إلى التصريحات الإيجابية التي صدرت سابقاً من قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ووزارة الخارجية، في التعاطي بانفتاح مع جهود الآلية الرباعية.