راينو: وكالات – شن طيران الجيش السوداني يوم الأحد، سلسلة من الغارات على مواقع في مدينتي نيالا والضعين بإقليم دارفور “غرب البلاد”، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وتدمير عدد من المرافق الخدمية العامة، والمساكن الأهلية.
وتحدثت قوات الدعم السريع في بيان على منصة “X”، عن انتهاك جديد يضاف إلى سلسلة الانتهاكات الخطيرة، “نفذه طيران الانقلابيين وفلول النظام القديم بشن غارات جوية استهدفت مناطق مأهولة بالسكان”.
وأفادت مصادر محلية صحيفة “الشرق الأوسط” بأن الطائرات قصفت مدينة الجنينة، حاضرة ولاية غرب دارفور، بالبراميل المتفجرة ودمرت عدداً كبيراً من المنازل، وقتلت سيدة وجرحت 4 آخرين في حي النسيم.
ووفق المصادر نفسها، فإن المناطق التي استهدفها الجيش «بعيدة عن المواقع العسكرية التي تقيم فيها قوات الدعم السريع، وسقط أحد البراميل على مقبرة المدينة. وقال مقيمون وشهود عيان إن القصف أسفر أيضاً عن وقوع أضرار مادية كبيرة، في عدد من منازل المواطنين القريبة.
وليل السبت – الأحد، قصف الطيران الحربي للجيش السوداني أيضاً، مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور. وذكر بيان للدعم السريع أن “الطيران الغادر تعمد تدمير مستشفى النساء، ومقر شرطة الجمارك والمستودع الرئيسي للغاز، في استهداف صريح للبنى التحتية والمرافق الخدمية”، وعده “انتقاماً؟ من المدنيين.
وبحسب البيان، فقد سقط جراء القصف العشوائي عشرات القتلى، وسُجِّل دمار كبير في عدد من المباني السكنية. وأكد البيان إدانة قوات الدعم السريع لمثل هذه الأفعال والممارسات التي تمثل جرائم حرب، مؤكداً أن وزاد:(المعركة ضد فلول النظام المعزول لن تتوقف).
ويواصل الجيش السوداني بشكل متكرر قصف ولايات دارفور الأربع التي تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وتسبب استهدافه للمرافق المدنية في مقتل وإصابة المئات من المدنيين.
وقالت مبادرة دارفور للعدالة والسلام” – وهي منظمة مستقلة – إن سكان المدينتين، نيالا والجنينة استيقظوا على أصوات البراميل المتفجرة التي أدت إلى سقوط عدد من الضحايا ما بين قتلى وجرحى، من بينهم نساء وأطفال.
واستنكرت المبادرة في بيان استهداف المدنيين على أسس عرقية وجهوية، مؤكدة أن سكان مدينتي نيالا والجنينة لا علاقة لهم بالحرب. وأضافت:(إزاء هذا الوضع الكارثي الخطير الذي يهدد حياة المدنيين وينذر باحتمالات نزوح جراء الحرب الدائرة، نناشد المجتمع الدولي بإنفاذ قرار حظر الطيران في دارفور، وتعميمه على كل السودان، والضغط على الطرف الممانع -الجيش – للعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات من أجل الحل السلمي.
ومن جهة ثانية، شهدت مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، اشتباكات متقطعة وقصفاً مدفعياً متبادلاً بين الجيش وقوات الدعم السريع، فيما تواصلت موجات نزوح من المدينة إلى المناطق الآمنة، في ظل أوضاع إنسانية صعبة.