السودان

الحرية والتغيير: الحرب في السودان تتمدد نحو ولايات جديدة

الخرطوم: راينو – طالب تحالف قوى الحرية والتغيير اليوم الإثنين بإيقاف الحرب التي تدور رحاها في البلاد بصورة فورية.

وقال التحالف أن الحرب تتمدد في السودان صوب ولايات جديدة لم تكن جزءً منها خلال الشهور الست الماضية، بدخولها فعلياً إلى حدود ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض، ليصبح عدد الولايات الواقعة في نطاقها عشرة ولايات من بينها أكبر ثلاثة ولايات من حيث حجم السكان، وهي الخرطوم وجنوب دارفور والجزيرة، والتي تمثل مجتمعة ما يعادل تقريباً 40% من إجمالي سكان السودان.

 وأورد التحالف في بيان له الاثنين، إنه وبالنظر للأرقام الكلية للولايات المتأثرة بالحرب الحالية في الولايات العشر، فإن حوالي 70% من سكان البلاد تضرروا من الحرب. وعند إضافة ولايات (جنوب كردفان والنيل الأزرق)، يصبح عدد الولايات المتأثرة بالحروب (12) ولاية، يُمثل سكانها حوالي 75% من إجمالي سكان البلاد، مع عدم إغفال إمكانية ارتفاع عدد الولايات التي يمكن أن تنتقل إليها الحرب.

وجاء في البيان:(تتنامي الكارثة الإنسانية وتتزايد بسبب تمدد مساحات الحرب، وبلغ عدد الفارين من مناطق الحرب أكثر من 5.5 مليون نسمة، منهم 1.1 مليون أصبحوا لاجئين في دول الجوار، فيما توزع البقية على عدد من الولايات الأخرى، ويعيش أولئك النازحين في ظل ظروف قاسية. ومن المتوقع أن يتسبب القرار الخاص بفتح الجامعات والمدارس لزيادة معاناتهم بسبب اتخاذ معظمهم من مقرات المدارس وداخليات السكن الجامعي مأوى لهم، أما المدنيين المتواجدين في مناطق الحرب فيعيشون مخاطر تهدد حياتهم وإمكانية تعرضهم للموت او للإصابة بسبب القذائف والرصاص والقصف المدفعي والجوي للأطراف المتحاربة، وتوقف المستشفيات والمراكز الصحية عن العمل والنقص الحاد في الأغذية والأدوية وانقطاع المياه والتيار الكهربائي وشبكات الاتصال).

وعن الانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة خلال الحرب، أكد التحالف إنها تتطلب اتخاذ إجراءات قانونية صارمة تجاه مرتكبيها، بغرض إنصاف الضحايا ومحاسبة الجناة، وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، مشيراً إلى ترحيبه بقرار مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة تحقيق تجاه تجاوزات الحرب وانتهاكاتها، ودعوته لإحالة ملف التجاوزات للمحكمة الجنائية الدولية، وحثه جميع الأطراف للتعاون مع اللجنة.

وتابع البيان:(إن الطريق نحو بناء أوسع جبهة مدنية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي يمضي على قدمٍ وساق، باعتباره مناط به وضع أسس إنهاء الحرب واستعادة المسار الديمقراطي، ووضع لبنات إعادة الإعمار وآليات التعويضات وجبر الضرر، وتأسيس مؤسسات الحكم المدنية الانتقالي، وتحقيق برامج إعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والعدلية على أسس قومية مهنية احترافية ذات كفاءة وفعالية. ويمكننا القول إننا نعمل مع رفاقنا من القوى المدنية الديمقراطية من أجل استكمال هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة، باعتباره خطوة مفتاحية تشجع على إنهاء الحرب).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار