السودان

تحديات إنهاء الحرب واستعادة مسار الانتقال .. ندوة بالعاصمة اليوغندية كمبالا

كمبالا: راينو – أقيمت أمس، الجمعة، ندوة بعنوان “تحديات إنهاء الحرب واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي” في مدينة كمبالا، تحدث فيها كل من “مستور أحمد محمد” رئيس المجلس القومي لحزب المؤتمر السوداني، و”الشريف الحامدابي” القيادي بالتجمع الاتحادي.

وتركز حديث المتداخلين بشكل أساسي على أن الحرب تمثل استهدافًا لثورة ديسمبر المجيدة، وأنها ضد رغبة السودانيين في تحقيق التحول الديمقراطي وتأسيس الحكم المدني. ولا بد من استعادة صوت الحركة الجماهيرية لهزيمة خطاب الحرب الذي ساهم في تفتيت الوجدان السوداني.

ووفقا للحامدابي، فإن “الكيزان” هم من أشعلوا الحرب، وفق ما شهدت به وقائع سياسية تحدث عنها وفصّل فيها، منها أن الدعم السريع كان قد وقع على الاتفاق الإطاري بشكل منفصل، وإن القوات المسلحة وقعت عليه أيضاً، وألا مصلحة للقوى الثورية في ذلك الوقت في معارضة الاتفاق أو إشعال حرب من أجل تعطيله. ولكن، بالعودة إلى خطابات قيادات الحركة الإسلامية إبان إفطاراتهم الرمضانية، نجدها تنذر بحرب قادمة. وبالتالي، فهي بحسب الحامدابي، حرب أشعلها الكيزان ضد الثورة والتحول المدني الديمقراطي، والقوى السياسية، ومن أجل عودتهم للحكم من جديد.

وشدد على أن الحرب تستهدف بشكل أساسي المؤمنين بأهداف ومطالب ثورة ديسمبر، والدلالة على ذلك: “تصنيف كل القوى السياسية والثورية كحاضنة سياسية للدعم السريع” بحد تعبيره.

وكان “الحامدابي” قد عاش تجربة اعتقال وتعذيب – دامت لعدة شهور – بواسطة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش السوداني بمدينة مروي، في الولاية الشمالية، وذلك بسبب مواقفه المناهضة للحرب. وتطرق خلال حديثه بالندوة، إلى أن جميع من تربطهم صلة جغرافية أو قبلية بالدعم السريع جرى تصنيفهم كحاضنة اجتماعية له. إذ يوجد بالسجون حاليًا، عمال مناجم، ومزارعين، وغيرهم، اتهموا بكونهم حاضنة للتمرد وداعمين له. وأكد على أن: “هذا ما يحدث في مناطق سيطرة القوات المسلحة، وتحديدا في المناطق التي بها براحات للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وواجهاته”.

وقال: “إن القوات الأمنية والعسكرية هي التي ساهمت في تفتيت وحدة الوجدان السوداني وتحديدا عبر الذراع الذي يسمى بالاستخبارات العسكرية”. فالقوات المسلحة، وطوال فترة حكمها للسودان، ظلت ترفض أي قضية لديها علاقة بإعادة الهيكلة، وحالت دون تأسيس وبناء المشروع الوطني والاستقرار السياسي والدستور الدائم للبلاد.

واختتم الحامدابي حديثه بالقول أن الحرب هدفها “شيطنة” صوت الحركة الجماهيرية، الذي دعا لأهمية استعادته عبر وحدة قوى الثورة.

من جانبه، قال مستور أحمد محمد:(إن الكيزان هم من بدأوا الحرب، وهم من يرغبون في استمرارها)، وشدد على أن هذا الفصيل السياسي الإسلامي، كان قد ضرب القرى بالطيران، إبان التمرد الذي قامت به الحركات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة، وذلك بحجة أن أصحابها هم حواضن اجتماعية للتمرد.

وفي إطار معاداة الكيزان للدعم السريع، وحربهم ضده، أكد “مستور” على أن ذلك يرتبط بوقوف الأخير في صف التغيير، في حين أنهم يعادونه. إذ قال: “تتفق مع الدعم السريع أم تختلف معه، ولكنه أصبح العقبة الأساسية أمام عودة الكيزان للسلطة”. وبسبب ذلك يعاديه الكيزان وتيارهم الإسلامي.

وأضاف:(إن القوات المسلحة السودانية هي أكبر منتهك لسيادة الدولة السودانية والشعب السوداني”.

كما تطرق إلى أهمية أن تصبح هذه آخر حرب في السودان، ويجب أن نودع فيها مؤسسات الدولة القديمة بما فيها العسكرية والمدنية، وبناء مؤسسات قومية تعبر عن الشعب السوداني. وإن دور القوى الثورية هو تجنيب البلاد الانهيار الشامل والدفع بوقف الحرب من أجل التحول المدني الديمقراطي، مشددًا على أهمية وحدة هدف قوى الثورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار