السودان

تجمع قوى الثورة يدين تصريحات العطا ويطالب بتفكيك التمكين ومحاسبة رموز النظام البائد

راينو: متابعات – أدان تجمع قوى الثورة باهتمام بالغ ما أوردته صحيفة الشروق المصرية من تصريحات لعضو مجلس السيادة الانقلابي ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن ياسر العطا، بشأن مستقبل الحكم في السودان ودور القوات المسلحة خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف التجمع في بيان له الثلاثاء، أن تصريحات العطا تكشف إصراراً على إطالة أمد الحكم العسكري ومصادرة حق الشعب في تقرير مصيره، مؤكداً أن السودان لن يُحكم بالحديد والنار، ولن تُختزل إرادة شعبه في بيانات العسكر أو ترتيباتهم السياسية. وأضاف:(إن مستقبل السودان تصنعه الجماهير، لا مجالس الانقلاب، ولا قيادات المؤسسات العسكرية، ولا بقايا النظام البائد).
وأكد تجمع قوى الثورة برفضه القاطع لأي توجه نحو فرض مرحلة انتقالية طويلة الأمد تحت قيادة عسكرية، أو إبقاء القوات المسلحة ومؤسساتها في موقع إدارة الدولة والسلطة السياسية. لافتاً النظر إلى أن لا شرعية لمن يفرض نفسه على الشعب بقوة السلاح، وأن أي سلطة لا تستند إلى الإرادة الشعبية هي سلطة اغتصاب وانقلاب، مهما حاولت الاحتماء بالشعارات الوطنية أو الظروف الاستثنائية.
وجاء في البيان:(يرى التجمع أن الأولوية العاجلة في هذه المرحلة تتمثل في وقف الحرب فوراً وإنهاء معاناة الشعب السوداني، وفتح الطريق أمام حل سياسي شامل يخاطب جذور الأزمة ويضمن وحدة السودان وسلامة أراضيه. ويحذر التجمع من تحويل الحرب إلى مشروع سياسي دائم، أو استخدامها ذريعة لإسكات الأصوات المعارضة، وتكميم أفواه الجماهير، وإغلاق المجال العام، وفرض الأمر الواقع العسكري. كما يرفض التجمع الخطابات التي تعمّق الاستقطاب وتغذي الكراهية وتغلق أبواب التسوية السياسية، أو تجعل من الحل العسكري بديلاً عن المسار السياسي القادر على إنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام).
وحذر البيان من أي محاولات لإعادة عناصر النظام البائد وقيادات المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته السياسية إلى المشهد العام، سواء بصورة مباشرة أو من خلال مظلة المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن بناء الدولة السودانية الجديدة يتطلب تفكيك منظومة التمكين، ومحاسبة رموز النظام البائد، وإبعادهم عن مؤسسات الدولة، وضمان عدم استخدام الحرب أو الظروف الاستثنائية كوسيلة لإعادة إنتاج النظام السابق.
وأضاف البيان:(إن عودة رموز النظام البائد تمثل خيانة لدماء الشهداء وتحدياً سافراً لإرادة الشعب، ولن يقبل الثوار إعادة إنتاج النظام السابق أو منح الفلول فرصة جديدة للسيطرة على الدولة ومؤسساتها).
وتابع:(يؤكد التجمع أن السودان في حاجة إلى مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، مهنية وقومية، تعمل وفق الدستور والقانون، وتخضع للسلطة المدنية المنتخبة، وتبتعد بصورة كاملة عن العمل السياسي والصراع على السلطة. وإن بناء جيش مهني موحد لا يتم عبر تكريس وجود المؤسسة العسكرية في الحكم، أو منح قادتها حق الوصاية على الشعب، وإنما عبر إصلاح القطاع الأمني والعسكري وفق أسس وطنية ومهنية تضمن وحدة القرار العسكري وخضوعه للسلطة المدنية. كما يؤكد التجمع رفضه القاطع لتعدد الجيوش والمليشيات والتشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة، ويدعو إلى إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس قومية، مع إخضاع جميع القوات للرقابة المدنية والقانونية والمحاسبة الشعبية).
وزاد:(إن تجمع قوى الثورة يؤكد أن الشعب السوداني هو صاحب الحق الأصيل في تقرير شكل دولته ومستقبل حكمه، وأن أي ترتيبات سياسية تتجاوز إرادته أو تفرض عليه حكماً عسكرياً طويل الأمد لن تقود إلى الاستقرار، بل ستعيد إنتاج أسباب الأزمة والانقسام والاستبداد. كما يجدد التجمع تمسكه بأهداف ثورة ديسمبر المجيدة، وفي مقدمتها الحرية والسلام والعدالة، وإقامة دولة مدنية ديمقراطية، وإنهاء الحرب، وتحقيق العدالة، ومحاسبة قتلة الشهداء، وبناء مؤسسات وطنية قومية تخدم الشعب السوداني لا مصالح النخب العسكرية أو الحزبية).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار