الناطق الرسمي السابق للجيش السوداني كان حضوراً في المؤتمر الصحفي للجيش المصري
راينو: متابعات – حذر مدونون سودانيون، ومؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي، وموقع صحيح السودان الإخباري، من مجزرة مصرية جديدة بحق المعدنين الأهليين في شمال البلاد، بتواطؤ من قيادة القوات المسلحة السودانية. ودعوا لحملة شعبية وحقوقية وإعلامية واسعة للدفاع عن المعدنين السودانيين، والمطالبة بوقف العمليات التي تعرض حياتهم للخطر، والتصدي للتعديات على سيادة البلاد وأراضيها. وأكدوا على ضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل في حوادث القتل، ومحاسبة جميع المتورطين فيها أو المتواطئين معها.
وأثار المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث العسكري المصري أمس الخميس مخاوفاً جدية من التمهيد لجولة جديدة من الهجمات ضد المعدنين السودانيين، بعد إعلانه بدء المرحلة الرابعة من عملية “درع الجنوب” يوم غد السبت 7 نوفمبر، واستعراضه أسلحة ومعدات عسكرية قال إنها بحوزة من أسماهم “عصابات التنقيب عن الذهب”، وإعلانه مقتل ضابطين مصريين في مواجهات معها.
وأظهرت الكاميرات حضور ضباط سودانيين للمؤتمر الصحفي، ما كشف عن استمرار التنسيق الأمني والعسكري، وتبادل المعلومات مع الجانب السوداني بشأن الهجمات المزعم تنفيذها بواسطة سلاح الطيران المصري ضد المعدنين السودانيين، داخل أراضيهم.
ووضعت هذه الوقائع قيادة القوات المسلحة السودانية في خانة الاتهام الصريح بالتواطؤ السياسي والأمني مع الحملة المصرية ضد المعدنين السودانيين، وعززت المخاوف من أن تكون المرحلة الرابعة مقدمة لمزيد من القتل والاعتقال والتهجير بحق سودانيين دفعتهم الحرب والفاقة إلى البحث عن لقمة العيش.
كما أثار توقيت الإعلان عن مقتل العقيد أحمد سمير والمقدم أحمد جودة اللذان قتلا في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض مارس الماضي، تساؤلات مشروعة حول تاريخ الحادثة، ولماذا يجري استدعاؤها الآن، بالتزامن مع الإعلان عن مرحلة عسكرية جديدة. وهو ما يعزز المخاوف من استخدامها لتهيئة الرأي العام لتصعيد عسكري جديد ضد المعدنين الأهليين.
وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد أعلن عن تشكيل لجان للتحقيق في مقتل عشرات المعدنين السودانيين في غارات شنها الطيران المصري، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تأتي (لامتصاص الغضب الشعبي وقتل القضية).