السودان
قيادي بصمود: مالك عقار اختار الكذب بدلاً من مواجهة أخطائه التي أحالت السودان إلى رماد

راينو: متابعات – استنكر القيادي في تحالف صمود شريف محمد عثمان، التصريحات التي أدلى بها مالك عقار رئيس الحركة الشعبية المتحالفة مع الجيش، والتي ادعى فيها أن تحالف قوى الحرية والتغيير كان يظن أن الحرب ستنتهي خلال أربع ساعات لصالح الدعم السريع، وأنهم كانوا السبب في اندلاع الحرب بسبب تدخلهم بين الجيش والدعم السريع.
وكتب شريف في تدوينة له على منصة فيسبوك اليوم:(منذ اليوم الأول للحرب، أعلنت قوى الحرية والتغيير رفضها لها، وحذّرت من مآلاتها الكارثية، وطالبت أطرافها بوقفها، ونبّهت إلى شرورها وما ستجرّه على السودان والسودانيين. هذا موقفنا يا سيد مالك، واضح وموثّق، ولا يحتاج إلى تزوير أو تأويل).
وتابع شريف مخاطباً مالك عقار:(دعنا نذكّرك ببعض الذين أوهموا السودانيين بأن هذه الحرب لن تستمر طويلاً، وأن حسمها مسألة ساعات و أيام أو أسابيع. أولهم قائد كتائب الحركة الإسلامية الاجرامية و الإرهابية، الذي بشّر بالحسم في ساعات في بث مباشر من أسوار القيادة العامة للقوات المسلحة. وثانيهم الفريق ياسر العطا، الذي تحدّث عن أسبوع أو أسبوعين. وثالثهم أنت شخصياً، حين قلت إن الحرب ستنتهي في ديسمبر 2024).
وزاد:(هؤلاء ليسوا سوى أمثلة من قائمة طويلة ممن ظلوا يبيعون السودانيين أوهام النصر السريع، ويتحدثون عن أيام وساعات وأسابيع وأشهر، بينما كانت الحرب تتسع، والبلاد تتداعى، والمواطنون يدفعون الثمن من أرواحهم وأمنهم ومستقبلهم. وها نحن نقترب من نهاية عامها الرابع، والسودان لم يحصد منها سوى الموت والدمار واللجوء والنزوح، وتمزق النسيج الاجتماعي. لكن الحقيقة التي تتهرّبون منها هي أن هذه الحرب، وإن كانت كارثة على السودان وشعبه، فقد تحوّلت إلى فرصة للثراء والفساد والتمليش بالنسبة إلى بعض اللصوص والانتهازيين الذين وجدوا فيها مجالاً لتكديس الأموال وتوسيع النفوذ على حساب دماء السودانيين ومعاناتهم. أما حلفاؤك من مجرمي الحركة الإسلامية، فيرون في استمرار الحرب أملاً للإفلات من العقاب، وفرصة لاستعادة السلطة التي أسقطتها ثورة ديسمبر المجيدة، حتى لو كان الثمن وطناً ممزقاً، وشعباً مشرّداً، وملايين الضحايا).
واختتم القيادي في تحالف صمود حديثه بالقول:(يا سيد مالك عقار، المشكلة ليست فيمن حذّروا من الحرب ورفضوها منذ يومها الأول، بل فيمن أشعلوها، ومن راهنوا على استمرارها، ومن ظلوا يبيعون الأوهام للسودانيين بينما يدفع الشعب ثمن أخطائهم. لن يغيّر الكذب الحقائق، ولن يمحو التاريخ المواقف الموثّقة، ولن تمنح الحرب أحداً صكّ براءة من المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذه الكارثة. السودان يحتاج إلى السلام، لا إلى مزيد من الأوهام؛ وإلى دولة مدنية ديمقراطية، لا إلى إعادة إنتاج الاستبداد، وإلى العدالة والمحاسبة، لا إلى مكافأة من دمّروا البلاد).



