راينو: متابعات – أدان الحزب الاتحادي الموحد، الهجمات الدامية التي استهدفت المدنيين في مدينتي الجنينة بولاية غرب دارفور، والنهود بولاية غرب كردفان، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين. واعتبر الحزب الهجمات مؤشراً على الاستهتار الصارخ بأرواح المدنيين وحقهم في الحياة.
واستهدفت طائرات مسيّرة تابعة للجيش محلية النهود يومي 5 و6 أكتوبر، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال. كما استهدفت طائرة مسيّرة تابعة للجيش الأسبوع الماضي جسر أم دوين ومواقع أخرى داخل مدينة الجنينة، من بينها موقع تجاري وشاحنة تحمل مواد غذائية، وكذلك مركبة كانت تقل مدنيين، بينهم نساء وأطفال، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة 17 آخرين، بحسب مصادر محلية.
وطالب الحزب في بيان له الجمعة، بالوقف الفوري للهجمات التي تعرض حياة المدنيين للخطر، والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما حماية المدنيين والأعيان المدنية. ودعا لإجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف ملابسات الحادثتين ويحدد المسؤولين عنهما، وحث المنظمات الحقوقية والإنسانية والجهات الدولية المختصة على توثيق الانتهاكات ومتابعتها، والعمل على ضمان محاسبة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب.
وجاء في البيان:(إن الحزب الاتحادي الموحد يؤكد بوضوح أن المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذه الانتهاكات تقع على عاتق الجهات التي تنفذ الهجمات وتأمر بها، وأننا ندين بوضوح الهجمات التي يشنها جيش الحركة الإسلامية، ونرفض تحويل دماء السودانيين إلى وقود لحربٍ لا يدفع ثمنها إلا المواطنون العزّل).
وناشد البيان القوى الوطنية والمدنية السودانية توحيد مواقفها في مواجهة استهداف المدنيين، والعمل من أجل وقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب السوداني، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون. وأضاف:(إن الطريق إلى إنقاذ السودان يبدأ بوقف نزيف الدم، وحماية المواطنين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، واستعادة الدولة من قبضة السلاح، وبناء وطن يسع جميع السودانيين على أساس الحرية والسلام والعدالة).
وأضاف البيان:(إن ترويع المواطنين واستهداف المناطق المأهولة بالسكان وتحويل المدن والقرى إلى ساحات للموت والدمار، يمثل جريمة لا يمكن تبريرها بأي ذرائع عسكرية أو سياسية. كما أن استمرار سقوط الضحايا وسط المدنيين يفرض ضرورة التحقيق المستقل والشفاف في هذه الوقائع، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب انتهاكات بحق الأبرياء).