نيالا: راينو – رحبت حكومة السلام بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الصادر في 5 أكتوبر 2026 خلال دورته الثالثة والستين في جنيف، بشأن تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، في إطار مشروع القرار A/HRC/63/L.26.
وأضافت حكومة السلام في بيان لها اليوم:(إن استمرار ولاية البعثة يمثل خطوة مهمة نحو كشف الحقيقة، وتوثيق الانتهاكات الجسيمة، وحفظ الأدلة، وتعزيز المساءلة، وإنصاف الضحايا. وتجدد حكومة السلام دعمها لاستقلالية البعثة وولايتها، وتؤكد استعدادها للتعاون الكامل والبنّاء معها وفق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان).
ووجهت الحكومة دعوة رسمية ومفتوحة للبعثة لزيارة المناطق الواقعة تحت إدارتها، والوقوف بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية والحقوقية، والوصول إلى المواقع ذات الصلة، والاستماع بحرية إلى الضحايا والناجين والشهود والمجتمعات المحلية. مؤكدة التزامها بتوفير التسهيلات اللازمة لتمكين البعثة من أداء مهامها باستقلالية ومهنية ودون تدخل.
وجاء في البيان:(تدعو حكومة السلام البعثة إلى مواصلة التحقيق بصورة شاملة ومستقلة وغير انتقائية في جميع الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في سياق النزاع السوداني، بصرف النظر عن هوية مرتكبيها. وفي هذا السياق، ندعو البعثة إلى إيلاء اهتمام جاد للانتهاكات المنسوبة إلى القوات المسلحة السودانية،المختطف قرارها الوطني من قبل الحركة الإسلامية الإرهابية، بما في ذلك الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والأعيان المدنية، والتحقيق في الوقائع التي قد ترقى، حال ثبوت عناصرها القانونية، إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وتوثيقها وحفظ الأدلة المرتبطة بها وتحديد المسؤوليات وفقًا للقانون الدولي).
وأضاف البيان:(تدعو حكومة السلام، على وجه الخصوص، إلى إجراء تحقيق مهني ومستقل وعاجل في الوقائع المتعلقة باستخدام أسلحة أو عوامل كيميائية في سياق النزاع. ونظراً للخطورة الاستثنائية لهذه الوقائع، فإنها تستوجب تحققًا فنيًا وعلميًا وقانونيًا دقيقًا، بما في ذلك فحص الوقائع والمواقع ذات الصلة، وجمع الأدلة وحفظها، والاستماع إلى الضحايا والشهود، وتحديد طبيعة المواد المستخدمة ومصدرها، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية استناداً إلى الأدلة والمعايير الدولية المعتمدة).
وتابع:(إن موقف حكومة السلام واضح: لا ينبغي أن تكون العدالة انتقائية، ولا ينبغي أن يتمتع أي طرف أو فرد بالحصانة من المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة. ويجب أن تُحدد المسؤوليات على أساس الوقائع والأدلة والتحقيق المستقل وسيادة القانون. وتدعو حكومة السلام البعثة إلى فتح قنوات اتصال مباشرة مع الجهات المختصة في حكومة السلام للشروع في الترتيبات اللازمةلزيارة مناطقها ووضع إطار عملي للتعاون).
وجددت حكومة السلام دعمها لجهود الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا، مؤكدة أن حماية المدنيين، والمساءلة، وسيادة القانون، وضمان عدم تكرار الانتهاكات هي أسس ضرورية لأي سلام مستدام ومستقبل ديمقراطي في السودان.