السودان

مجلس الأمن يصوّت الخميس على تمديد عقوبات السودان وسط خلاف حول حظر الأسلحة

راينو: وكالات – يصوّت مجلس الأمن الدولي، الخميس، على تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان، في وقت تتواصل فيه المشاورات بين أعضاء المجلس بشأن مقترح أميركي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، نقلاً عن برنامج العمل الأسبوعي لمجلس الأمن للفترة من 7 إلى 11 سبتمبر، أن المجلس سيجري الخميس تصويتاً على مشروع قرار يتعلق بتمديد نظام العقوبات الخاص بالسودان، المنشأ بموجب القرار 1591 الصادر عام 2005.

وبحسب السجل الرسمي للأمم المتحدة، فإن نظام العقوبات الحالي، الذي جُدد بموجب القرار 2791 الصادر في 12 سبتمبر 2025، يستمر حتى 12 سبتمبر 2026، ما يجعل التصويت المرتقب مرتبطاً مباشرة بموعد انتهاء التدابير الحالية.

ويشمل النظام الحالي حظراً للأسلحة مرتبطاً بإقليم دارفور، إضافة إلى تدابير تستهدف أفراداً مدرجين على قائمة العقوبات، من بينها حظر السفر وتجميد الأصول. وتؤكد لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن أن حظر الأسلحة القائم يطال الجهات العاملة في دارفور، وليس كامل الأراضي السودانية.

وتكتسب جلسة الخميس أهمية إضافية بسبب النقاش الجاري حول توسيع حظر الأسلحة ليشمل السودان بأكمله، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 وتدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع.

ويأتي ذلك فيما تواجه الجهود الرامية إلى تعديل نطاق الحظر تحفظات من بعض أعضاء المجلس، ما دفع المفاوضات حول مشروع القرار إلى مسار أكثر تعقيداً. ومن ثم، فإن التصويت المرتقب لا يتعلق فقط بالتمديد، وإنما قد يشكل مؤشراً على مدى قدرة المجلس على التوصل إلى توافق بشأن مستقبل نظام العقوبات وآليات الحد من تدفق الأسلحة إلى السودان.

ويعود الإطار الأساسي لنظام العقوبات إلى القرار 1591 الذي اعتمده مجلس الأمن في 29 مارس 2005، وأنشأ بموجبه لجنة لمراقبة تنفيذ حظر الأسلحة وتدابير تجميد الأصول وحظر السفر المرتبطة بالنزاع في دارفور.

وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى أن ولاية فريق الخبراء المعني بالسودان، الذي يساعد لجنة العقوبات في مراقبة تنفيذ التدابير والتحقيق في انتهاكاتها، جرى تمديدها بموجب القرار 2791 حتى 12 أكتوبر 2026، أي بعد الموعد المحدد لانتهاء نظام العقوبات نفسه.

ويترقب السودان والمجتمع الدولي نتيجة التصويت في ظل حرب مستمرة خلّفت أزمة إنسانية واسعة، بينما يتركز الخلاف الدبلوماسي على ما إذا كان الإبقاء على الحظر في نطاق دارفور كافياً، أم أن تطورات الحرب تستدعي توسيعه ليشمل كامل البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار