راينو: متابعات – حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من أن التخفيضات الكبيرة في تمويل المساعدات الدولية بدأت تدفع مرافق صحية في أنحاء السودان إلى إغلاق أبوابها، وتفاقم نقص الأدوية، ما يهدد بحرمان ملايين السودانيين من الرعاية الطبية المنقذة للحياة.
وقالت المنظمة، في بيان صدر الثلاثاء، إن الحرب المستمرة في السودان وما يرافقها من نزوح وجوع وانتشار للأمراض تتزامن مع تراجع التمويل الإنساني، الأمر الذي أدى إلى إغلاق عيادات ومراكز للرعاية الصحية الأولية، بينما تواجه المرافق التي لا تزال تعمل نقصاً متزايداً في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأضافت أطباء بلا حدود أن المسافة بين المرضى والرعاية الصحية تتسع مع تراجع الخدمات، محذرة من أن قدرتها على إبقاء بعض الخدمات الأساسية مفتوحة لا يمكن أن تعوض الانكماش المتواصل في النظام الصحي السوداني.
وتأتي تحذيرات المنظمة في وقت يحتاج فيه أكثر من 33 مليون شخص في السودان إلى مساعدات إنسانية، بينما لا تزال الاستجابة الدولية تعاني فجوة تمويلية كبيرة. ووفق أطباء بلا حدود، فإن مئات العيادات مهددة بالإغلاق، فيما تفقد مستشفيات قدرتها على العمل وتختفي الأدوية من الرفوف.
وقالت المنظمة إن تداعيات خفض التمويل لا تقتصر على الخدمات الطبية الاعتيادية، بل تطال رعاية أساسية يحتاجها المرضى للبقاء على قيد الحياة، في بلد يواجه في الوقت نفسه تفشياً متكرراً لأمراض يمكن الوقاية منها وعلاجها، إلى جانب سوء التغذية والنزوح واسع النطاق.
وكانت أطباء بلا حدود قد حذرت في أبريل/نيسان الماضي من أن تخفيضات التمويل تؤدي إلى تفاقم انهيار النظام الصحي، مشيرة إلى أن كثيراً من الوفيات تحدث بسبب غياب المساعدة التي كان يمكن توفيرها لو توفرت الموارد والخدمات اللازمة.
وتطالب المنظمة الجهات المانحة والمجتمع الدولي بتوفير تمويل عاجل للحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية، محذرة من أن استمرار خفض المساعدات بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية قد يدفع النظام الصحي السوداني إلى مزيد من الانهيار، ويترك أعداداً أكبر من المدنيين دون إمكانية الوصول إلى العلاج.